أعلان (Banner )
البحث في الموقع
تحميل
أوقات الصلاة في المغرب

أعلان (Banner )
الرئيسية المقالات الأسرة والمرأة والطفل يا نساء الدعاة احتسبن..!

جديد منتديات مجالس العلم

يا نساء الدعاة احتسبن..!

تقييم المستخدم: / 0
سيئجيد 
المقالات - الأسرة والمرأة والطفل
(وراء كل رجل عظيم امرأةِ)!
هذا المثل تختلف وجهات نظرنا حوله بين مؤيد ومعارض!
لكني أحسب أننا جميعاً نتفق على أهمية المرأة في حياة زوجها.
ونثق أن لها دوراً لو أدته فسوف تسير السفينة كما يريد ربانها!
لذا نجد أن الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ أشار إلى أهمية المرأة في أكثر من موضع؛ حتى نـبـه الشاب المسلم إلى ضرورة البحث عن (ذات الدين) التي تخاف ربها في الزوج والبيت والولد!!
وأحسـبـكم لا تختلفون معي في أن (الداعية) هو أكثر الناس حاجة إلى وجود امرأة متميزة تسير خلفه، وتقر في بيته، وتساعده على أداء رسالته.

أما لماذا ؟ فلأسباب؛ من أهمها:

1- تـمـيـز الـرجــل الداعية عن غيره؛ إذ إنه ليس كغيره من الناس؛ فلا وقته كأوقاتهم، وليست همومه مثل هـمـومهم. وبذلك تختلف أعماله وجهوده عن أعمالهم وجهودهم!
فإذا كان الرجل ـ أي رجـل ـ لا يحمل عادة إلا همومه الشخصية من مأكل ومشرب وبيت وأولاد! فإن الداعية لا تقــف همومه عند حد البيت والولد؛ لكنها ترقى إلى درجة حمل همٌَ إصلاح الأمة بكاملها، وإخراجها من الواقع المنكوب الذي تعيشه.
وإذا كان الرجل العادي لـيـس لـــه إلا السـعـي فـي تحـصـيـل رزقه وإسعاد أهله بتحقيق رغباتهم؛ فإن الداعية تكثر أعماله حتى يضيق وقته عنها؛ ولـربمــــا وجدته مع كثرتها وتشعبها يردد مع القائل قوله:

تكاثرت الظباء على خٌراش * * * فما يدري خراش ما يصيد!!

وعـلـى هــــذا؛ فإن لم تكن المرأة التي تقف خلف هذا الداعية تحفل بشيء من التميز في نظرتها للأمـور وفي همها وهمتها! فلا شك أن سفينة الداعية سوف يصعب عليها مواصلة الإبحار، و ربما كان الأمر إيذاناً بدق المسمار الأول في نعشها!!
تصوروا رجـــلاً داعية كلما عاد إلى بيته بعد جهد مضن وعمل قدمه للأمة يريد به وجه الله! وجد امرأة تعلن تبرمها وضيقها من الوقت الطويل الذي أمضته وحدها! أو تعيد على مسامعه قائمة الطلبات الملقاة على ظهره ولم يعبأ بها!
و تصوروا امـرأة تطيل النظر في وجه زوجهـا الداعيـة، و تندهش للأفكـار التي يحملها في رأسه، أو لهذه الهمة التي جعلته يسعى لإصلاح أمـور تخص عامـة الناس ولا تعنيها!!
كأني أرى هذه المرأة و هي تثني زوجهـا عن عـزمـه، و تسـحب شيئاً مـن رصيد غيرته على دينه وأمته، وتـسـعــى جــــادة في إدخال اليأس إلى نفسه، ذاكرة له أموراً كثيرة يصعب تغيـيرها!!

2- كـثــرة الصعوبات والمخاطر التي تعترض درب الرجل الداعية، والسهام الدامية التي تصوَّب ناحـيـتـــه؛ مما يجعل حاجته ماسة إلى وجود امرأة تتفهم متطلبات المرحلة التي يعيشها زوجها، أو يمـر بها؛ فتصبر و تصابر، و توقن أن زوجها لم يكن الوحيد الذي سار في هذا الدرب المزروع شوكاً و آلاماً؛ فالتاريخ يمتلئ بأسماء رجال كانت دماؤهم ثمناً لمبادئ سامية تبنوها وجاهدوا لأجل نشرها!!
وتوقن أيضاً بأن الأذى الــــذي سيحيق بزوجها لا يعني أنه خسر (المعركة) فلربما اختبأ النصر في ثوب الخسارة، و لربما تفاجأ الناس بأفكار و مبادئ من رؤوس أصحابها متجاوزة الحدود التي أدخلوا فيها لتنشر و تطبق، و يتناقلها الركبان!!

أما إذا لم يكن في بيت الرجـــــل الداعية (امرأة واعية) تؤمن بكل هذا، فإن بيته لا شك سيفقد استقراره العائلي؛ مما يؤثر على سلوكيات من فيه من أبناء وبنات.

3- حاجة أبناء الرجل الداعية إلى أم مؤمنة متميزة تتحمل تبعات إصلاحهم وتربيتهم في ظل غياب أبيهم المحتمل والمتكرر!!
فإذا علمنا أن بعضاً من هؤلاء المجاهـــدين الدعاة قد رزقوا بأبناء لم يروهم؛ فإن هذا يزيد من يقيننا بحاجة الرجل الداعية إلى امرأة ليست كسائر النساء!
ويزيد من حجم قناعتنا بأن زوجة الرجـل الداعية بحاجة إلى تربية خاصة تؤهلها لتحمل ما قد يجدُّ في حياتها من عقبات ومسـؤولـيات جسام؛ لتكون بمثابة جبهة داخلية تدفع الزوج بصمودها و صبرها للثبات و الاستمرار على موقفه و جهاده؛ و خاصة أننا نعيش في هذا العصر العجيب الذي عز فيه الثبات وكثر الـمتخاذلون والمتنازلون! ـ ولا حول ولا قوة إلا بالله ـ.

أختـاه! أيتهـا الأمـل! اعلمي أن معاناتك و صبرك إنما هو استجابة لأمر الله ـ تعالى ـ بالصبر و المصابـرة؛ و حري بمن يصبـر على طريـق الحق أن ينـال الجـزاء الأوفى من الله.

أختاه الحبيبة:

(1) اجـعـلـي مـــــن خديجـة ـ رضي الله عنها ـ قـدوة و أسـوة؛ فقد كانت العضد الأقوى والساعد الأشد لزوجهــا نبينا ـ عليه الصلاة والسلام ـ في رسالتـه؛ حيث نصرته وصدقته و زمَّلتـه و قالت له قولتها الشهيرة: (والله لا يخزيك الله أبداً؛ إنك لتصل الرحم، وتحمل الكّلَّ، وتٍكسب المعدوم...) (1).

(2) سهـام الليل أطلـقـيـهـا فـي الأسحـار، و اسـألي ربكٌ لزوجك و لكل دعاة الحق الثبات والعزة والتأييد والنصـرة.
سهام الليل لا تخطي ولكن لها أمدِ وللأمـد انقضـاء!(2)

(3) انشغلي بتربية أبنائــك بأن تزوديهم بالعلم النافع و العمل الصالح الذي ينشئ التقوى، و ازرعي فـي دواخـلـهـم قناعة بأن المبادئ كلما كانت صحيحة كان ثمن نشرها أولى.

(4) ارفعي رأسك و افتخــــري! بأن زوجك من حملة الحق، و ثقي بأن لواء الحق لا يسقط و إن سقط حامله!

و أخيراً:

أختـاه قـد تلقـيـن ضـيـمـــــــاً أو أذىْ
فالابتـلاء يـزيــــد ديــنــــــكٌ قـــــوةْ
فـلأمٌَ عمــــارُ وأمٌَ عـــمــــــــــــــارةُ
فثقي بربــكٌ واثـبـتـــــــي لعـــــداكٌ
والمؤمنـات صـبــــــــرنّ قبــلٍ لــذاكٌ
أسـمى المواقـف من ذوي الإشـراكٌ!! (3)

=============
الهوامش :
(1) من حديث عروة بن الزبير عن عائشة: (أول ما بدئ به رسول الله من الوحي) البخاري كتاب بدء الوحي.
(2) ديوان الإمام الشافعي.
(3) مجلة البيان العدد (23) جمادى الأولى 1410هـ .
مجلس الأسئلة الشرعية وجوب نصرة الشعب السوري

إضافة تعليق


 


جديد تلاوات 1432
الأحد 28 جمادى الثانية 1433 هـ
20 ماي 2012 م

حسب توقيت المملكة المغربية
تسجيل الدخول




Free PageRank Checker