جديد منتديات مجالس العلم
المتاجرة بالمرأة
| المقالات - الأسرة والمرأة والطفل |
| Article Index |
|---|
| المتاجرة بالمرأة |
| التتمة |
| All Pages |
صفحة 1 من 2
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛فمسكينة تلك المرأة تتنازعها أهواء متباينة، وتتناوشها أفكار مختلفة، الكل يدعي العناية بها ورعاية شؤونها، الكل يتزلف لها وبها. الكل يتاجر فيها ويتاجر في قضاياها.
بعضهم صادقين بلا شك حتى من الذين ضلوا الطريق السوي! لكن ليس صدق النية وحده ولا طيبة القلب وحدها بكافيان لترشُد الأعمال، لابد من اكتمال المنهج وسلامته، وإلا فكثيرة هي أعمال البشر التي كانت نياتهم فيها حسنة؛ بينما أفضى ذلك إلى الويلات والخراب؛
لاعتمادهم العقل وحده، والنية وحدها ميزانـًا للأمور، من دون الاتكاء على منهج سوي يستقون منه ما ينفعهم، ويرشد طريقهم.
فهل من اخترع المفاعل النووي كان يخطر بباله أن يستخدم تلك الاستخدامات التي أفنت وشوَّهت؟
وهل اطلع أصحاب الأفكار الشيوعية والاشتراكية، والفلسفات الرأسمالية على الأضرار التي خلفتها أفكارهم على البشرية؟
وقديمًا قالها القرآن في الذين ادعوا الإصلاح دون منهج، بل غرتهم نياتهم الحسنة فأعرضوا عن منهج الله -تعالى- بدعوى أنهم على هدى؛ فلما دعاهم الله إليه وإلى ترك ما سواه، وبيَّن لهم فساد حالهم في بعدهم عن منهجه؛ قالوا: (إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ) (البقرة:11)، فرد الله -تعالى- عليهم بقوله: (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ) (البقرة:12).
وقضية المرأة كذلك من ضمن القضايا التي للجميع فيها باع، وأحاديث وآراء، وكلام وتفاصيل، لكنها -كما لغيرها- لابد لها من ضوابط، ولابد لنا من معرفة الغثّ من السمين.
إن ما يهمنا هنا هو المرأة في مجتمعاتنا والحق أننا في هذه المرحلة من تاريخنا نعاني في منطقتنا العربية من عدم القدرة على الاستفادة من تجاربنا نفسها!!
لقد مرت مصر -على سبيل المثال- بكل ما تمر به المرأة في الخليج مثلاً من محاولات تمرد على وضعها، ومن تحويل قضيتها إلى صراع مع الرجل، وإلى اختزال حريتها في حرية الانحراف والتمرد على الدين، ولكن هل استفادت المرأة هنا مما مر بأختها هناك؟ والتي استبانت زيف تلك الدعوى فعادت الكثيرات إلى حصنهن الأول وإلى فكرهن الأصيل.
لا تزال نفس شبهات التقدم ودعاوى الانفتاح، وأوهام سقوط الحواجز تجذب بعض الأغرار في سباق زادته خسة التجارب المتعلقة بالإنترنت والفضائيات، وما تقدمه من تهوين للعري، وتورية بالإباحية في الفن والفيديو كليب، بل وفي البرامج الحوارية التي صارت تناقش أمورًا مثل ممارسة الجنس قبل الزواج، وماذا عن مصارحة الطرف الآخر بذلك؟ وعن عادات محرجة، وعن المثليين، وعن غشاء البكارة... الخ.
وكأن الأمر ليس فيه حلال وحرام، وليس فيه حقوق، ولا حدود شرعية لرب العالمين، ولا كرامة لأسرة كريمة، ولا لامرأة عفيفة يريدون أن يطرحوها فريسة لشَرَك التقليد للغرب، والانبهار به.
المثير للسخرية أن يُتهم الإسلام بأنه يؤذي المرأة؛ وهو الذي أعاد لها كرامتها وحافظ عليها أمًا وزوجة وبنتـًا، وأوصى بها، وجعل الرجل مأمورًا ببرها والنفقة عليها، ومراعاة حوائجها، وأبعدها عن الفتن والأذى الذي وقعوا فيه، بينما الغرب نفسه يعاني أسريًا ومجتمعيًا من ذلك الانحراف الذي يبشر به بعض بني جلدتنا.
فكم من الجرائم -هناك- المادية والمعنوية التي تـُؤذَى فيها المرأة؛ بينما أهلنا هنا غافلون؟!
كم تـُهمل النساء العجائز؟ وكم تـُهان الدميمات؟ وكم تستخدم الجميلات كسلعة للترويج للبضائع؟!
ثم بعد ذلك يتبجحون وبكل وقاحة ليزعموا أنهم من المدافعين عن المرأة وحقوقها، بل ويجعلون همهم الأكبر عند احتلال الشعوب هو إفساد المرأة ودعوتها إلى الإباحية والعري! وأيضًا تحت دعوى إصلاح شأنها! وكأنها تعيش بين وحوش!
وهم واهمون كمن ذكرناهم سابقـًا يحسبون أنهم مهتدون؛ قال -تعالى-: (وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ) (لأعراف:30)، وقال -تعالى-: (وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ) (الزخرف:37).
وتحت شعارات مضللة ومزيفة عن حرية المرأة والحفاظ على حقوقها تعقد "الأمم المتحدة" مؤتمراتها الدولية منذ عام 1975م وحتى اليوم؛ لتؤكد هذه المعاني الفاسدة الكفيلة بالقضاء على الأسرة في وثائقها، ورغم أن الشعوب المسلمة والعديد من الحكومات في العالم الإسلامي والكثير من المنظمات الغربية، وحتى الفاتيكان قد أعلنوا رفضهم لما جاء في هذه الوثائق، وأكدوا خطورتها على المجتمعات الإنسانية ومازالوا يؤكدون ذلك؛ إلا أن تلك المنظمات الشيطانية التي تمتطي الأمم المتحدة لتحقيق مشروعها؛ لتدمير الفرد، والأسرة، والمجتمع لا تكف عن مواصلة مساعيها لذلك، ولم تتوقف عن عقد تلك المؤتمرات الدولية المشبوهة التي صارت أشبه بتقليد سنوي تفرضه الأمم المتحدة على العالم؛ لتشغله بما يسمى زورًا وبهتانـًا بـ"حقوق المرأة".
والغريب أن الأمم المتحدة تهمل معظم قضايا المرأة، والطفل التي تهدد حياتهما ومستقبلهما وأوضاعهما المأساوية في عالم الحروب، والكوارث والنكبات، والشتات، وتجاهل محن أكثر من 100 مليون سيدة وفتاة يفترسهن الحرمان من الرعاية الغذائية، وأكثر من مليون فتاة تتم المتاجرة بهن في الدعارة.
فهل من اخترع المفاعل النووي كان يخطر بباله أن يستخدم تلك الاستخدامات التي أفنت وشوَّهت؟
وهل اطلع أصحاب الأفكار الشيوعية والاشتراكية، والفلسفات الرأسمالية على الأضرار التي خلفتها أفكارهم على البشرية؟
وقديمًا قالها القرآن في الذين ادعوا الإصلاح دون منهج، بل غرتهم نياتهم الحسنة فأعرضوا عن منهج الله -تعالى- بدعوى أنهم على هدى؛ فلما دعاهم الله إليه وإلى ترك ما سواه، وبيَّن لهم فساد حالهم في بعدهم عن منهجه؛ قالوا: (إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ) (البقرة:11)، فرد الله -تعالى- عليهم بقوله: (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ) (البقرة:12).
وقضية المرأة كذلك من ضمن القضايا التي للجميع فيها باع، وأحاديث وآراء، وكلام وتفاصيل، لكنها -كما لغيرها- لابد لها من ضوابط، ولابد لنا من معرفة الغثّ من السمين.
إن ما يهمنا هنا هو المرأة في مجتمعاتنا والحق أننا في هذه المرحلة من تاريخنا نعاني في منطقتنا العربية من عدم القدرة على الاستفادة من تجاربنا نفسها!!
لقد مرت مصر -على سبيل المثال- بكل ما تمر به المرأة في الخليج مثلاً من محاولات تمرد على وضعها، ومن تحويل قضيتها إلى صراع مع الرجل، وإلى اختزال حريتها في حرية الانحراف والتمرد على الدين، ولكن هل استفادت المرأة هنا مما مر بأختها هناك؟ والتي استبانت زيف تلك الدعوى فعادت الكثيرات إلى حصنهن الأول وإلى فكرهن الأصيل.
لا تزال نفس شبهات التقدم ودعاوى الانفتاح، وأوهام سقوط الحواجز تجذب بعض الأغرار في سباق زادته خسة التجارب المتعلقة بالإنترنت والفضائيات، وما تقدمه من تهوين للعري، وتورية بالإباحية في الفن والفيديو كليب، بل وفي البرامج الحوارية التي صارت تناقش أمورًا مثل ممارسة الجنس قبل الزواج، وماذا عن مصارحة الطرف الآخر بذلك؟ وعن عادات محرجة، وعن المثليين، وعن غشاء البكارة... الخ.
وكأن الأمر ليس فيه حلال وحرام، وليس فيه حقوق، ولا حدود شرعية لرب العالمين، ولا كرامة لأسرة كريمة، ولا لامرأة عفيفة يريدون أن يطرحوها فريسة لشَرَك التقليد للغرب، والانبهار به.
المثير للسخرية أن يُتهم الإسلام بأنه يؤذي المرأة؛ وهو الذي أعاد لها كرامتها وحافظ عليها أمًا وزوجة وبنتـًا، وأوصى بها، وجعل الرجل مأمورًا ببرها والنفقة عليها، ومراعاة حوائجها، وأبعدها عن الفتن والأذى الذي وقعوا فيه، بينما الغرب نفسه يعاني أسريًا ومجتمعيًا من ذلك الانحراف الذي يبشر به بعض بني جلدتنا.
فكم من الجرائم -هناك- المادية والمعنوية التي تـُؤذَى فيها المرأة؛ بينما أهلنا هنا غافلون؟!
كم تـُهمل النساء العجائز؟ وكم تـُهان الدميمات؟ وكم تستخدم الجميلات كسلعة للترويج للبضائع؟!
ثم بعد ذلك يتبجحون وبكل وقاحة ليزعموا أنهم من المدافعين عن المرأة وحقوقها، بل ويجعلون همهم الأكبر عند احتلال الشعوب هو إفساد المرأة ودعوتها إلى الإباحية والعري! وأيضًا تحت دعوى إصلاح شأنها! وكأنها تعيش بين وحوش!
وهم واهمون كمن ذكرناهم سابقـًا يحسبون أنهم مهتدون؛ قال -تعالى-: (وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ) (لأعراف:30)، وقال -تعالى-: (وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ) (الزخرف:37).
وتحت شعارات مضللة ومزيفة عن حرية المرأة والحفاظ على حقوقها تعقد "الأمم المتحدة" مؤتمراتها الدولية منذ عام 1975م وحتى اليوم؛ لتؤكد هذه المعاني الفاسدة الكفيلة بالقضاء على الأسرة في وثائقها، ورغم أن الشعوب المسلمة والعديد من الحكومات في العالم الإسلامي والكثير من المنظمات الغربية، وحتى الفاتيكان قد أعلنوا رفضهم لما جاء في هذه الوثائق، وأكدوا خطورتها على المجتمعات الإنسانية ومازالوا يؤكدون ذلك؛ إلا أن تلك المنظمات الشيطانية التي تمتطي الأمم المتحدة لتحقيق مشروعها؛ لتدمير الفرد، والأسرة، والمجتمع لا تكف عن مواصلة مساعيها لذلك، ولم تتوقف عن عقد تلك المؤتمرات الدولية المشبوهة التي صارت أشبه بتقليد سنوي تفرضه الأمم المتحدة على العالم؛ لتشغله بما يسمى زورًا وبهتانـًا بـ"حقوق المرأة".
والغريب أن الأمم المتحدة تهمل معظم قضايا المرأة، والطفل التي تهدد حياتهما ومستقبلهما وأوضاعهما المأساوية في عالم الحروب، والكوارث والنكبات، والشتات، وتجاهل محن أكثر من 100 مليون سيدة وفتاة يفترسهن الحرمان من الرعاية الغذائية، وأكثر من مليون فتاة تتم المتاجرة بهن في الدعارة.
| < السابق | التالي > |
|---|









