أعلان (Banner )
البحث في الموقع
تحميل
أوقات الصلاة في المغرب

أعلان (Banner )
الرئيسية المقالات الأدب والفكر والثقافة العامة نصيحة ذهبية لكل طالب علم

جديد منتديات مجالس العلم

نصيحة ذهبية لكل طالب علم

تقييم المستخدم: / 1
سيئجيد 
المقالات - الأدب والفكر والثقافة العامة
يقول الشيخ - حفظه الله - :
أولا : أوصي إخواني طلاب العلم بتقوى الله –عزَّ و جلَّ- .

ثانيا : الأهم في العلم ضبطه و ليس كثرته و لا كثرة مسائله .

من الناس من قرأ من العلم القليل فبارك الله له، فحاز الثواب الجليل ، و منهم من قرأ من العلم الكثير و نُزع الله منه البركةَ فلم ينتفع في نفسه و لم ينفع الله به .
أوصي طلاب العلم لأمر مهم جدا وهو قضية ضبط العلم ، ونحن كنا قبل رمضان قد أخذنا كتب العبادات، وسرنا على طريقة الحقيقة ضغطنا فيها طلاب العلم كثيرا، وأخذنا دورة إلى أن انتهينا من كتاب العبادات كاملا .
طالب العلم الذي هو بحق ويريد أن يرضي الله –عزَّ وجلَّ- لا يفوّت من العلم شيئا ، وإذا أردت أن ترى طالب العلم بحقّ فانظر إليه في تحضيره للدرس ، وأيضاً في ضبطه لما يقال أثناء الدرس ، وفهمه وتحصيله وحرصه على أن لا يفوته شيء ، وانظر إليه بعد انتهاء مجلس العلم كيف يرجع ويراجع ، فإن رأت عيناك طالب علم شغله الله بقراءة هذا العلم مستشعرا للأمانة ، ويعلم الله أنه ما جلس بين يدي شيخه ولا جلس مجلس علم إلا و قد قرأ و أتعب نفسه حتى لا تضيع منه كلمة أو لا يضيع منه حرف قبل الكلمة ، لأنه يعرف ويعلم أن الله سيرفع درجته بهذا العلم ، إذا وجدته أتعب نفسه في التحضير وأتعب نفسه في مجلسه في العلم، وخرج من مجلس العلم وقد جمع ما قيل أو أغلب ما قيل؛ لأنه يعلم أنه مؤتمن من أمة محمد- صلى الله عليه وسلم - على هذه المسائل ، وأن أي مجلس علم تذكر فيه مسائل العلم فمعنى ذلك أن كل من حضرها وسمعها وفهمها مسؤول أمام الله أن يبلغها للأمة ، والعالم تبرأ ذمته، ولذلك الأمل في الله، ثم في طلاب العلم ، فإذا وجدته في مجلس العلم بهذه المثابة و وجدته بعد مجلس العلم أخذ ذاك الذي قرأه، فإن كان في شريط فرّغه وإن كان في شريط سمعه المرة بعد المرة حتى يحفظ هذا العلم حفظا صحيحا ، وإن من أهل العلم من أدركناهم فوالله، إني سمعت بعضهم من مشائخنا –رحمة الله عليهم- سئل عن المسألة وبعض الأحيان يسأل عن العبارات في الكتب ليشرحها فيأتي بجملة حفظت بعض الجمل وكتبتها حرفيا، ونظرت إليه بعد أربع سنوات يسأل عن المسألة إياها، وبعد يمكن أكثر من خمس سنوات يسأل عن شرح يمر على نفس هذه الجملة التي قبل أربع سنوات فوجدت أنه لم يزد حرفا ولم ينقص حرفا ، العلم أمانة العلم مبني على الحفظ والرعاية ما يعطيك من رأسه، شيء حفظه عن علمائه و أداه إليك ، حتى إن بعض أهل العلم ممن تقرأ بعض كتبهم وشروحهم وبعض العلماء الكبار الذين أدركناهم –رحمة الله عليهم- وجدناهم إذا تعرضوا لبعض المسائل الفقهية نسمع بعض الأشرطة لهم أو تدوّن بعض المذكرات وبعض المسائل فتأتي إلى الكتب القديمة العتيقة فتجد أن الكلام نفسه ؛ لماذا ؟ لأنه علم أخذ بالأمانة وأُدِّيَ بالأمانة ، فإذا كان طالب العلم بهذه الصفة فمعناه وهذا الذي نريد معناه أنه يبحث عن علم يضبطه ولو قليل لا عن علم لا يضبطه ولو كان كثيرا .

المشكلة اليوم في طلبة العلم أنهم يبحثون عن عشرات الدورات، ولا يلام فمنهومان لا يشبعان ويبحثون عن عشرات الدروس وبعضهم يقول أنا سأسافر و أرجع إلى بلدي فتجده عنده دروس الجامعة مثلا فيها من العلم والخير الكثير، وعنده دروس الحرم فتجده يخلط بين الاثنين بطريقة ((إن المنبت لا ظهرا أبقى و لا أرضا قطع)) ، تأتي بعد نصف السنة أو السنة الكاملة تقول له ماذا عندك يقول: والله ضائع ما أدري ماذا أفعل ؛ لماذا ؟ أولا قل أن تجده فتح كتابا قبل أن يأتي إلى مجلس العلم، في دورة نعم في دورة بسم الله متى بعد العصر بعد العصر خلاص بسم الله ، جاء و جلس في الدورة اكتب دون أو اسمع حتى يمضي الوقت ثم يقوم لا كأن شيئاً حدث ، تلك الكراسة إن كتب في كراسته رماها في دولابه ، و هو لا يعلم مدى مسؤوليته أمام الله عن هذا الذي سمع ، و لذلك لو أن طالب علم بحق تجده يتمنى أن ليس له بالأسبوع إلا درس واحد، لكن يحفظ فيه كل كلمة و يضبط فيه كل مسألة، و يخرج للأمة ضابطا للعلم كما خرج الصحابة الذين منهم ابن عمر الذي حفظ البقرة في ثمان سنوات و خرج للأمة فانتشرت فتاويه في أصقاع الدنيا من البركة التي وضعها الله –عزَّ و جلَّ- العلم بالاستكثار و عدم النظر في إتقانه مصيبة على الإنسان فيجد بعد فترة أن عنده أشرطة الدروس كلها، و عنده الكراريس مليئة لكن أين ؟ هل يستطيع هذا الذي سمع باب الطهارة هل يستطيع أن يفتي في مسألة واحدة؟ هل يستطيع أن يخرج نفسه من هذا البلاء ؟ والله ، إن القلوب تتقرح نحاسب أهل العلم قبل أن نحاسب أنفسنا فتجده يقول والله الشيخ ما عنده إلا درس واحد، والله ما في الجامعة إلا شيخان أو ثلاثة نستفيد منهم ، كأننا بلغنا القدوة في طلب العلم ، علينا أن نسأل أنفسنا نحن، مالذي قدمناه ؟ وما الذي فعلناه؟ وبعض المشايخ لهم شرح كامل في الفقه، إذا شرح الفقه كاملا فقد أعذر إلى الله ، لكن أين طلاب العلم من هذا الشرح الآن، هل تستطيع أن تجد شيخا شرح كتابا كاملا . و يقول لك : فلان من طلابي أستطيع أن آمن وأحيلك عليه، يفتيك في هذه المسألة ، أو فلان من طلابي اذهب إليه يشرح لك هذا الكتاب، لأنه طالب بحق، و لكن مصيبة إذا كانت الكثرة موجودة و القلة معدودة، كانت مجالس الشيخ عبدالعزيز رحمه الله و الشيخ محمد تكتحل بها العيون من الأمة التي تحضر ، لكن أين الذين خلفوا ؟! و أين الذين أبقوا لهذا العالم الجليل، الإمام، الذي قدم للأمة علمه حتى تكون فعلا رد له بعض الجميل على الأمة ؟! حضر له دروس لا تحصى له كثرة، و لكن ما أبقى شيئا ، إلى متى ؟! نحن ما نبحث عن أن يكون عندنا و الله عشرون يوما دورة ، خمسون يوما دورة، حينما فعلنا دورة العبادات لأول مرة شرحناها بهذا الوجه تركنا شهر رمضان، و شوال، و ذي القعدة و وافقت الاختبارات ما نستطيع . طلاب العلم إذا عندهم اختبارات بين أمرين : إما أنهم يتركون ، و بعضهم يقول : هذا علم لله، وهذا للجامعة، ما يصلح هذا، نحن نريد طالب العلم أن يأخذ من الجامعة و من الحرم ، و أن يأخذ من أي عالم عنده علم و عنده حق، و الله، وجدنا في الجامعة من العلم ما لم نجده في الحرم، و وجدنا في الحرم من العلم ما لم نجده في الجامعة، نحن نبحث عن حكمة و حق، فإذا جاءت أيام الاختبارات نتوقف رفقا للطلاب ، لأننا نحس أننا نحملهم هذه الأمانة و المسؤولية، و نحملهم هذه الأمانة، فإذا شرحت كتب العبادات كاملة فيحتاج طالب العلم بالاستقراء و التجربة إلى ما لا يقل عن سنة مراجعة لكتاب العبادات، كتاب العبادات إذا أخذته كاملا في الفقه تحتاج ما لا يقل عن سنة، سنة بمعنى الكلمة بمعنى أنك تكتب جميع ما في الشريط تفرغه، ثم تأخذ المسائل وترتّبها، ثم تضع فهرسا لهذه المسائل، ثم تبدأ بالحفظ و المراجعة ثم تطبق على نفسك، و الله، ثم و الله، لا أخفي ما يجده كل من بُلي بمسؤولية تعليم الناس من الألم و الحزن حينما لا يجد من يخلفه، و لا يمكن أن يتصور أحد مقدار الفرحة للعالم و الأستاذ و الشيخ و المعلم إذا وجده من يخلفه، رأس مال العالم في هذه الدنيا بعد تعليمه طلبة العلم، فإذا نصحوا فوالله، قدموا له يعني كافئوا و ردوا له جميله، حينما يردون، العلم ما هو الثناء على العلماء و ذكر أوصافهم و ألقابهم و ضبطهم و تحريرهم ، العلم أن تنقل علمه، و أن تؤدي هذه الأمانة على الوجه الذي يرضي الله، نجد في بعض الأحيان طلابا يواظبون ، و هذا ليس هنا يعني من خلال تجربتي في عدة مواضع ، فتألمت وتقرّح قلبي، وما الذي جعلني لا أكثر من الدروس، آتي وأجد طالب العلم في بعض الأحيان لا يفارقني، من أسبق الطلاب ، ما شاء الله ، لا حول و لا قوة بالله حضورا، و تجد عنده حرصا و محبة للعلم و ضبطا له، فتجده مثلا قرأنا بابا في الطهارة و الله، هذا شيء أشهد به رأيته و سمعته و عشته ليس من واحد ، بل من أكثر من واحد، فتجد هذا الطالب قد حضر دروس الطهارة، في الفقه و في الحديث ، و تكرر هذه الدروس ، و أعرف بعضهم من سألني في مسائل في المناسك، و منهم من قرأ بعض المتون في المناسك، ثم أفاجأ بعد مدة ، و إذا به يقول : يا شيخ، الوالد أو الوالدة أو فلان من جيراننا أو فلان من قرابتنا عنده سؤال مشكل في مناسك الحج، ما هو هذا السؤال المشكل؟ الذي قرأه و الذي حضره، و الذي سمعه عشرات المرات، أي حزن، هناك جروح يعني لا نلوم أهل العلم، نريد أن نستفيق من الغفلة، يعني حينما يخرج بعض الأسئلة تأتي لا يمكن سؤال يطرح في الدرس إلا و أقرأه بإذن الله –عزَّ و جلَّ- ، و أنا أوصي الإخوان أن يجمعوها، لكن وجدت بعض طلبة العلم طلبة العلم بحق ، حينما تجد السؤال فعلا يدلك على أنه قرأ الدرس، وحضر، حينما تجد كما هائلا من الأسئلة ليس حول الدرس نهائيا، أو تجد أنك تقول شيء وإذا به في شيء آخر، نقول مثلا الخرص مشروع ودل عليه الكتاب والسنة يقول: ما هو الخرص الذي قال الله عنه : ** قتل الخراصون } ما هذا ؟! يعني هذه مصيبة نعم نقول هذا واقع ، هذا شيء موجود، قبل أن نحاسب أهل العلم علينا أن نحاسب أنفسنا، والله، إن كل من يحمل العلم ويرى طلبة العلم بحق ، حُفّاظا لهذا العلم، أمناء لهذا العلم، ما يغش، لما يأتي إلى درس العالم ويجلس بين يديه يشعر أنه فعلا أنه قد حضر هذا الدرس في بيته، وقرأه ثلاث مرات أربع مرات خمس مرات، كنا ندخل على طلبة العلم الصادقين في الجامعة نجد سهر الليل، ونجدهم في شدة الهاجرة، لا مكيفات ولا غيرها يتصببون عرقا وقد جاؤوا من دروس الجامعة وقد وضعوا كتب التفسير وكتب الحديث وكتب الفقه بين أيديهم، ما كان طالب العلم يجد شيئا يشغله عن العلم؛ لأنه يحس بالأمانة و المسؤولية، اليوم هو يومك، و غدا لك إن حفظت يومك، أما هذا الذي نبحث عنه حتى إن البعض يأتي يبحث فقط عن صفات الكمال، و يريد دروسا بطريقة معينة ، و إن استطاع أن يجعل الشيخ يشرح بطريقة معينة نعم، لكن ما الذي قدمه، نريد أكثر من درس، نريد الخلافات و التفريعات، ثم إذا جاءت الخلافات نريد الاختصار، لماذا تشتتنا، نريد شيئا مختصرا، أصبحت الأهواء ، نريد نريد ... ما تنفع ، ثم النظريات هذه شبعنا منها، نريد حفظا للعلم الذي يقال : الذي تريده و تبحث عنه هل الذي يقوله حق، أو لا، و هل الذي ينطق به صدق أو لا، فإن كان حقا فاحفظه، هذا الذي نريد، أما مسألة نريد تأصيلا، نريد التوسع، يعني مثلا في بعض الشروح توسعنا، و ذكرنا الخلاف و بسطنا، و في بعض الشروح نذكر أساسيات المتن لأننا نريد أن نؤصل لطالب العلم، فنجعل دائما في الشروح ، لا أريد طالب علم يقتصر على شرح واحد، ولن أستطيع أن أجعل شرحا مكررا، وإذا أعانني –عزَّ و جلَّ- وفت عليّ بفضله، فسأجعل كل شرح يكمل غيره، حتى يصبح طالب العلم يحس أن هذا العلم بفضل من الله –عزَّ و جلَّ- و ليس له منتهى، و من الذي يجعلنا نطيل المدة في ختم الكتب لأننا وجدنا بعض طلبة العلم يجلس عند الشيخ الشهر و الشهرين يختم ثم يحرج للأمة، فيقال: هذا تلميذ فلان، لا علمَ في طريقة التعامل مع طلبة العلم، و لا فقهَ في طريقة التعامل مع النصوص، و لا فقه في التعامل مع العلماء سلفا و خلفا، ثم يخرج هكذا يرتجل العلم و قيادة الناس، طول الزمان هو المحك لا يثبت فيه إلا الصادقون، و لا يصبر فيه إلا المرابطون، طول الزمان مقصود، و لذلك البعض قد يغتاب بعض أهل العلم يقول و الله يطيل في دروسه ، ما عليك من أهل العلم، لست عليهم بمصيطر، و ما على المحسنين من سبيل، فإذا وجدت أحداً من أهل العلم فرغ نفسه لطلبة العلم فكُفَّ لسانك عنه، و اشتغل بما ينفعك، و ما يعنيك، هذا النقد الذي نجده لأهل العلم و الاشتغال بالاقتراحات هذا مضيعة ، و لن نصغي بآذاننا و لن نلتفت أبدا إلى مثل هؤلاء؛ لأننا سئمنا من هذه الأشياء، لنا طريق اخترناه على أهل العلم وجدنا أمانة نسأل الله بعزته و جلاله أن يبارك لنا فيه و أن يعيننا على بلاغه، و الذي نريد و نصل إليه أن طالب العلم يبحث عن شيء يرضي الله –عزَّ و جلَّ- ، و رضى الله في ضبط العلم ، و من هنا أقول: كل طالب العلم لو قرأ كتاب البيوع أو باب الربا فقط يستطيع أن يطلب شهرين يراجعه، لأنه يحتاج أن يضبط هذا الباب، ثم إذا ضبطه يأتي بعد الشهرين لتسمع الأسئلة المفيدة، لكي تسمع من طالب العلم يملأ عينك، تأتي في الدروس عشرات من العوام يحيط بك و يسألون أسئلة يعني بسيطة جدا و طلاب العلم غائبون، و إنا لله و إليه راجعون، أين طلاب العلم الذين يكتحل بهم العيون، أين طلاب العلم إذا نزل الإنسان من أهل العلم و أحاطوا به أسئلة قيمة مفيدة و أدبا و خلقا ؟! و أما الآن إلا من رحم الله ما يحيط بأهل العلم خاصة إذا خرج إلا أناس من العوام و يصبح الشيخ يسكت هذا و يعترض على هذا لكي يذهب بهاء العلم و سناء العلم ، نريد أن نعيد النظر قبل أن ننتقد أهل العلم ننتقد أنفسنا، و علينا أن نستشعر الأمانة و المسؤولية، و الهدف من هذا كله ليس هذا الدرس، كل الدروس، و الأمر عام في هذا ، طلاب العلم في دراستهم في الجامعة عليهم أمانة، و يحتاجون إلى وقت ، يحتاجون إلى ضبط، و لذلك أنسب وقت اختاره هو الوقت الذي لا يكون فيه الاختبارات، و نحتاج و لو نأخذ بابا من أبواب البيوع، ويعطينا طالب العلم مراجعة دقيقة تبدأ أول شيء تأخذ العبارة ، وتنظر فيه، حتى كل من ورث العلم عن العلماء له ذوق في الكلمات التي يختارها، قرأت في فتاوى الإمام واعتبره شيخ الإسلام محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله برحمته الواسعة شيخ المشايخ، وإمام العلماء، رحمه الله قرأت له في فتاويه وفي تقريراته تتعجب والله، إن الكلمة إذا رفعتها لا يمكن أن تحل الكلمة مكانها، هناك ذوق، العلم الموروث هذا له طريقة ، من عود نفسه عليه خرج للأمة على أرض مثبتة، تأخذ الشريط وتفرغه وتفرغ العبارة تنقح العبارة المكررة تنظر فيها تعيدها تكررها تجرب كأنك أنت الذي تشرح ، تجرب أنك تحكي قول شيخك حتى تضبط، ثم بعد ذلك تلتفت إلى الدليل: الحديث بعض الأحاديث ما هي مخرجة تخرجها، ترجع إلى الأمهات، تنظر الفوائد ، يفتح الله لك من أبواب رحمتك ما لم يخطر لك على بال، وتجد أنك فعلا في جنة العلم التي هي جنة الدنيا قبل الآخرة ، ثم بعد ذلك ترتب المسائل و تجعل لك فهرسا ثم تجعل لك متنا خاصاً ترجع إليه، يقال لكل عالم أصل يرجع إليه، أنا قرأت هذا الكتاب على شيخي في باب كذا ، و إذا به منقّح مرتب، ثم بعد ذلك يصبح ديدنك ليلا نهارا، قائما قاعدا، كي تفهم هذه العبارات، كانوا يجلسون من بعد صلاة الفجر، وأدركت بعض حلق أهل العلم القديمة، من بعد صلاة الفجر على متن فقهي إلى صلاة الظهر وهم لم يجاوزوا ثلاثة أسطر، الثلاثة الأسطر هذه يقرأونها، وتصحح العبارة، ثم يعاد ثم يعاد شرحها، ثم يعاد ضرب الأمثلة لها ، ثم يعاد بيانها بطريقة عامية ، ثم يعاد بيانها بطريقة تأصيلية، ثم يسأل الطلاب عنها، ثم تفتح إشكالات الطلاب، فيؤذن الظهر وقد يكون في بعض الأحيان ما انتهوا، وجلست على بعض مشايخنا رحمة الله عليهم في الموافقات للشاطبي في نصف سطر ثلاثة مجالس، كل مجلس ساعتان، والله، ما كرر كلاما، العلم ما هو هذه السطحية و هذا الارتجال، حرام على الإنسان أن يأتي و يحضر في مجالس العلم و هو ما يسمى بأهل العلم لا يعرف الحديث إلا في مجلس العلم ، و لا يعرف فتحة الكتاب إلا في مجلس العلم، ثم إذا رجع رمى الكتاب و اشتغل بزوجته و أولاده و لا يدري عن شيء، ثم يقول إنه طالب علم، ثم يأتي و يصيح: يا شيخ، أنا طالب علم، و عندي هم و غم، نعم هم و غم قد يسلط الله بإضاعة الأمانة ، أنا طالب علم لا أجد روحانية العلم ، متى كنت طالب علم ، قبل أن تكون أصابني و الهم و الغم، هذا الذي نريد، نريد منهجها صحيحا .
مجلس الأسئلة الشرعية وجوب نصرة الشعب السوري

إضافة تعليق


 


جديد تلاوات 1432
الأحد 28 جمادى الثانية 1433 هـ
20 ماي 2012 م

حسب توقيت المملكة المغربية
تسجيل الدخول




Free PageRank Checker