جديد منتديات مجالس العلم
العلامة محمد الصمدي في ذمة الله ..
| المقالات - الأدب والفكر والثقافة العامة |
توفي أمس السبت 10 شوال 1431 عند الظهيرة العلامة محمد الصمدي عن عمر يناهز 74 عاما بمدينة الدار البيضاء.
رحمه الله رحمة واسعة.
وقد صُليت عليه صلاة الجنازة بمسجد عمر بن الخطاب بحي السدري اليوم الأحد بعد صلاة الظهر، ثم نقل جثمانه إلى مقبرة الغفران.
وأم الناس في الصلاة الدكتور أحمد العبادي رئيس الرابطة المحمدية لعلماء المغرب.
وشهد الصلاة وتشييع الجنازة الأستاذ حسن أمين؛ رئيس المجلس العلمي لعمالة مولاي رشيد، والشيخ الدكتور زين العابدين بلافريج والفقيه الدكتور القاضي برهون، وعدد كبير جدا من العلماء والأعيان والأعلام وعامة الناس ..
فقد كان أول الجنازة في المقبرة وآخرها قرب مسجده!
وقد ألقى الدكتور العبادي والدكتور القاضي برهون كلمتين قبل الصلاة تعريفا بالفقيد وبمنزلته العلمية وأخلاقه العالية.
وهذه ترجمة موجزة له مختصرة من كتابي: "السلفية في المغرب":
هو الشيخ الفقيه محمد بن التهامي الصمدي نسبة إلى عبد الصمد؛ الجد الأكبر للأسرة.
ولد ونشأ في منطقة بني يوسف؛ بين العرائش وشفشاون، إقليم تطوان. وكان مولده عام 1355هـ (الموافق لـ 1936م.).
حفظ القرآن وهو ابن تسع سنوات، وحفظ الآجرومية والألفية والعاصمية واللامية والجُمَّل وابن عاشر.
درس على الفقيه الحراق البديع والتلخيص والدردير، وعلى الفقيه عمر الصمدي العبادات من مختصر خليل، كما حضر بعض دروس الشيخ عبد الله كنون في شرح صحيح البخاري.
ومن شيوخه أيضا؛ الفقيه محمد التجكاني، والشيخ الفحصي، ودرس على الشيخ عبد الحي بن الصديق علم الأصول. وقد لازم الشيخ محمد الزمزمي ثنتي عشرة سنة، ودرس عليه الموطأ، والمستصفى، وتفسير ابن كثير، وتفسير البغوي، وشرح النووي على مسلم كما درس عليه المنطق وشيء من البلاغة.
انتقل إلى مدينة الدار البيضاء عام 1984، وعمل مدرسا بالسلك الابتدائي، ثم أستاذا لمادة التربية الإسلامية بالسلك الثانوي.
كما تولى –منذ ذلك العام (1984)-؛ الخطابة بمسجد عمر بن الخطاب بحي مولاي رشيد بمدينة الدار البيضاء، بالإضافة إلى صلاته إماما بالمسجد ذاته.
وقد درس الطلبة في المسجد المذكور: النحو والأصول والبلاغة والعاصمية في فقه القضاء، كما درس موطأ الإمام مالك وتفسير آيات الأحكام.
ولم يزل رحمه الله تعالى يحث في دروسه وخطبه على اتباع القرآن والسنة ولزوم منهج السلف، واجتناب البدع والمحدثات في الدين، سواء ما تعلق منها بباب المعتقد، أو ما تعلق بباب العبادات والسلوك.
مع الاتصاف بصالح الألخلاق وموفور الأدب والعمل بما يدعو إليه
اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله، اللهم اغسله بالماء والثلج والبرد، اللهم نقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ..
إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرا منها ...

| < السابق | التالي > |
|---|









