أعلان (Banner )
البحث في الموقع
تحميل
أوقات الصلاة في المغرب

أعلان (Banner )
الرئيسية المقالات الدعوة والرد على المخالف معرفة المرأة المسلمة لأعدائها (نشأة حركات تحرير المرأة المسلمة وأسلوب كتاباتها أنموذجا)

جديد منتديات مجالس العلم

معرفة المرأة المسلمة لأعدائها (نشأة حركات تحرير المرأة المسلمة وأسلوب كتاباتها أنموذجا)

تقييم المستخدم: / 0
سيئجيد 
المقالات - الدعوة والرد على المخالف

يلحظ القارئ لتاريخ الحركات التحريرية التي تبنت قضايا المرأة ومشكلاتها في بلادنا العربية البعد الزماني لنشأتها المبكرة إذ تعود البداية إلى منتصف القرن التاسع الميلادي وذلك بعد الاحتكاك الذي حصل بين الشرق والغرب واستعمار الغرب العلماني لدول الإسلام، وساعد على ظهور هذه الحركات التحريرية حركة التنصير والاستشراق التي غزت الدول الإسلامية مبكرا من خلال التعليم والتوجيه الفكري، ولقد اتخذت هذه الحركات العلمانية لنشر دعواتها أساليب مختلفة من أولها وأهمها إصدار مجموعة من الكتابات كانت الغاية منها تغريب المرأة المسلمة وتحريرها من الآداب الإسلامية والأحكام الشرعية لإفساد فطرتها ومسخ هويتها .
يريدون بصنيعهم هذا امرأة مسلمة بلا شريعة إلا شريعة أهوائهم الخبيثة، وشهواتهم الدنيئة..
يريدونها كالمرأة الغربية، حيث المرأة – هناك – العنصر الرخيص، المبتذل..


يريدونها تحت أيديهم الآثمة الظالمة ..عارية من كل خلق ، ودين، وشرف ، وحياء ، وعزة..
وهذا نوع من المحاربة باللسان –والقلم أحد اللسانين– وقد يكون أنكى من المحاربة باليد وهو من الإفساد في الأرض.
قال شيخ الإسلام رحمه الله: "وما يفسده اللسان من الأديان أضعاف ما تفسده اليد، كما أن ما يصلحه اللسان من الأديان أضعاف ما تصلحة اليد" [الصارم المسلول 2/735].
فلما كان للمرأة المسلمة الأهمية الكبرى في تربية الأجيال وتنشئتهم على الإسلام عقيدة وسلوكا، وعبادة وأخلاقا، ولما لها من دور في صنع الأمة وتأثير على المجتمع، أعطى أعداء الإسلام أهمية قصوى لمحاولة تغريبها وتحريرها من أحكام الشرع، لأنهم أيقنوا أنهم متى أفسدوها ونجحوا في تضليلها فحين ذلك يسهل عليهم اقتحام حصون الإسلام بدون أدنى مقاومة.
قال بعضهم: "كأس وغانية تفعلان في تحطيم الأمة المحمدية أكثر ما يفعله ألف مدفع فأغرقوها في حب المادة والشهوات".
وقالوا في بروتوكلاتهم: "علينا أن نكسب المرأة ففي أي يوم مدت إلينا يدها ربحنا القضية".
والحركة التحريرية قبل أن تتبلور بشكل منظمة ضمن جمعية تسمى "الإتحاد النسائي" كان هناك تأسيس نظري فكري لها ظهر من خلال ثلاثة كتب ومجلة صدروا في مصر.
- كتاب "المرأة في الشرق" تأليف مرقص فهمي المحامي، دعا فيه إلى القضاء على الحجاب وإباحة الاختلاط والزواج بين النساء المسلمات والنصارى.....إلى غير ذلك.
- كتاب "تحرير المرأة" تأليف قاسم أمين نشره عام 1899 م، بدعم من محمد عبده وسعد زغلول وأحمد لطفي السيد، وزعم فيه أن حجاب المرأة السائد ليس من الإسلام وقال: "إن الدعوة إلى السفور ليست مخالفة للدين".
- كتاب "المرأة الجديدة" لقاسم أمين – أيضا – نشره عام 1900 م، يتضمن الأفكار نفسها التي ضمنها كتابه الأول مع الاستدلال على أقواله وادعاءاته الباطلة بآراء الغربيين.
- مجلة "السفور" صدرت أثناء الحرب العالمية الأولى من قبل أنصار سفور المرأة والاختلاط.
ولما أدرك دعاة تغريب المرأة المسلمة وتحريرها من هويتها الإسلامية إلى أن الغاية التي يسعون إلى تحقيقها لن تأتي مرة واحدة، عمدوا قي كتاباتهم إلى أسلوبين ينبغي على المرأة المسلمة أن تكون على حذر منهما فلا زال أذنابهم إلى يومنا هذا على خطاهما وهما:
أ – أسلوب التدرج في التحرر من الأحكام الشرعية حيث أنهم لم يطالبوا في البداية –مثلا– بالمساواة مطلقا بين الر جل والمرأة بل نادوا بالمساواة في بعض الأمور التي فرق الشرع فيها بينهما، حتى أن قاسم أمين كان حريصا في كل ما يكتب على أن يضع كلمة "الآن" التي تعني الاكتفاء بهذا الحد من المطلب وقت مطالبته إلى آن آخر، وهذا مسلك شيطاني حذرنا الله –تعالى– منه فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ}.
ب – التشكيك في النصوص القرآنية والعودة إلى اللحاق بركب التطور، ومن هناك كانت دعواهم إلى إعادة قراءة النصوص قراءة جديدة مراعين الدعوة الضالة التي تقول بتاريخية النصوص ونسبيتها، حيث أن كثيرا من الأحكام عندهم لم تعد تلائم العصر المتطور الحالي حتى قال بعضهم وهو محمد شحرور صاحب البلايا والشرور قي كتابه: "الكتاب والقرآن": "أصبحت السنة بمفهومها التقليدي الفقهي هي السيف المسلط على رأس كل فكر نقدي، وأصبح الظن عند المسلمين أن محمدا حل كل مشاكل الناس من وفاته إلى أن تقوم الساعة" [ص569].
وحال هؤلاء شبيه بمن قال الله فيهم: {أَأُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُواعذاب}.
هذا كما ينبغي أن يعلم أن العلمانية الغربية هي الأساس الفكري والعقدي لحركة تحرير المرأة، وهي موجهة وبشكل خاص في البلاد الإسلامية إلى المرأة لإخراجها من دينها أولا، ثم إفسادها خلقيا واجتماعيا...
ومن الأدلة على ذلك ما يأتي:
- في عام 1894م ظهر كتاب للكاتب الفرنسي "الكونت داركور"، حمل فيه على نساء مصر وهاجم الحجاب الإسلامي، وهاجم المثقفين على سكوتهم.
- في عام 1899م ألف قاسم أمين كتابه "تحرير المرأة" أبدا فيه آراء "داركور" .
- وفي العام نفسه هاجم المصري مصطفى كامل كتاب تحرير المرأة وربط أفكاره بالاستعمار الإنجليزي.
- وألف الاقتصادي المصري الشهير محمد طلعت حرب كتابه "تربية المرأة والحجاب" في الرد على قاسم أمين ومما قال فيه: "إن رفع الحجاب والاختلاط كلاهما أمنية تتمناها أوروبا".
- و ترجم الإنجليز –أثناء وجودهم في مصر– كتاب "تحرير المرأة" إلى الإنجليزية ونشروه في الهند والمستعمرات الإسلامية.....
إلى غير ذلك من الدلائل التي تدل على أن الغراب (أي: العلمانية الغربية) قد اتخذ إماما.
فما هو المصير؟ الجواب عند البصير.
وقد قيل قديما:
إذا كان الغراب دليل قوم *** هداهم إلى أرض الجيف.
فاحذري أختي المسلمة من كيد الكائدين، وتضليل الضالين ، وتلبيس الملبسين، واعتزي بإسلامك واعملي بأحكام دينك، فذاك مجدك ، ومجد أسلافك ، وأخلصي في انتمائك لأمتك، واعلمي أن عزتك وشرفك فيما يرضي ربك، وأيقني أن سعادتك الأبدية في الاستسلام لما جاء به نبيك عليه الصلاة والسلام.
واعرفي – أختاه – أعدائك ـ وتعرفي على أساليبهم وطرائقهم التي يسعون بها لإضلالك، ومسخ هويتك، وجعل همك الجري وراء شهواتك ونزواتك وأهوائك.
قال تعالى: {وكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ}.
وقال بعضهم:
عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه **** ومن لا يعرف الخير من الشر يقع فيه.

مجلس الأسئلة الشرعية وجوب نصرة الشعب السوري

إضافة تعليق


 
جديد تلاوات 1432
الإثنين 11 ربيع الأول 1433 هـ
6 فبراير 2012 م

حسب توقيت المملكة المغربية
تسجيل الدخول






Free PageRank Checker