أعلان (Banner )
البحث في الموقع
تحميل
أوقات الصلاة في المغرب

أعلان (Banner )
الرئيسية المقالات الدعوة والرد على المخالف الآذان الثالث

جديد منتديات مجالس العلم

الآذان الثالث

تقييم المستخدم: / 0
سيئجيد 
المقالات - الدعوة والرد على المخالف

قال الشيخ أبو أويس الحسني نفع الله به:
لطيفة :
في أزهار الرياض للمقري (2/351) نقلا عن الإحاطة لابن الخطيب في حرف الميم ما نصه: "حدثني بعض شيوخنا قال قعد يوماً على المنبر (يعني ابن رُشيد السبتي صاحب الرحلة) فظن أن المؤذن الثالث قد فرغ فقام يخطب والمؤذن قد رجع صوته بآذانه فاستفظع ذلك بعض الحاضرين، وهم آخر بإشعاره وتنبيهه، وكلَّمهُ آخر فلم يُثنيه ذلك عما شرع فيه، وقال: "بديهة أيها الناس رحمكم الله إن الواجب لا يبطله المندوب، وإن الآذان الذي بعد الأول غير مشروع الوجوب فتأهبوا لطلب العلم وتنبهوا، وتذكروا قوله تعالى: {وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} فقد روينا عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من قال لأخيه والإمام يخطب أنصت فقد لغا ومن لعا فلا جمعة له" جعلنا الله وإياكم ممن علِم فعمِل، وعمِل فقُبل واخلص فتخلص" هـ.
قال المقري: فكان ذلك مما استدل به على قوة جنانه وانقياد لسانه لبيانه هـ.



قلت(الشيخ أبو أويس الحسيني): وتذكرت بهذه الحكاية ما وقع لسيدي الوالد الفقيه العدل الأمين بن عبد الله العمراني المكنى أبا خبزة، وكان خطيب جامع الباشا بتطوان سنين عديدة، وذلك أنه انْتصب قائما داخل المقصورة الخشبية على المنبر بحضرة أمير الوقت الحسن بن المهدي، وشرع في الخطبة ظناً منه فراغ المؤذنين، وكان المؤذن الثالث لم يشرع في آذانه فلما سمعه أمسك وظل واقفا إلى أن فرغ ثم استأنف خطبته. والصواب إن شاء الله أن الخَطِيبين معا مُخطئان:
الأول: حيث حكم بأن الأذانين الثاني والثالث مندوبان، والثاني: حيث أمسك عن الخطبة وانتظر فراغ المؤذن الثالث.
والأول عندي أولى باللوم لما يوصف به من سعة علمه بالحديث واعتنائه بالرواية والدراية علاوة على الفقه والبراعة، ولا يخفى على كل من له إلمام بأحاديث الأحكام وهدي النبي صلى الله عليه وسلم في العبادات أن الآذان كان يوم الجمعة واحد عندما يخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد ويرقى المنبر ويسلم على الحاضرين ويجلس، وأن الآذان كان على باب المسجد فيما يسمى المنارة كما في بعض الروايات، وربما كان المراد بها سطح المسجد فوق الباب، وأن المراد بالأذان الثالث آذان سابق، لهذا أحدثه الخليفة عثمان رضي الله عنه على داره المسماة بالزوراء في السوق لتنبيه الناس إلى التوجه إلى المسجد، فهو بمثابة النداء المحدث عندنا قبل موعد الصلاة بنصف ساعة أو بساعة إلا الربع، والذي ألفاظه عندنا: "أحضروا للصلاة وحكم الله" ينادى بها مثنى مثنى، ولا أدرى من أحدثه بهذه الصفة والصيغة، ولعله من بدع الأندلسيين، وسمي النداء الذي أحدثه عثمان رضي الله عنه على داره الزوراء ثالثا باعتبار تسمية الإقامة نداء كقوله صلى الله عليه وسلم: " بين كل أذانين صلاة" وأما إذا أخذنا الآذان عندنا بالمغرب والذي أحدثه الأندلسيون فإن عدده خمسة: ثلاثة متواصلة عند جلوس الإمام على المنبر والإقامة بعده والآذان السابق بأُحضُروا للصلاة المشار إليه آنفا، وهو ابتداع محض في الدين وزيادة في شرع الله لم يأذن بها الله، وقد وقع في نفس الغلط أبو إسحاق الشاطبي رحمه الله في (الاعتصام) فأقر هذه البدعة وحكاها راضيا عنها فاغتر بالعادة المتوارثة والرواية الباطلة التي استندوا إليها وهي رواية عبد الملك بن حبيب المصرحة بأن الأذان كان ثلاثا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما يجلس على المنبر، وذلك كذب بلا خلاف وعبد الملك بن حبيب غير ثقة رُمي بالكذب والجهل بالحديث، فاعجب لعدم تثبت الناس في أمرور دينهم وعبادة ربهم واستمرارهم على التقليد والإهمال واللاَّمبالاة فاللهم عفوك [الجراب (1/25/36)].

مجلس الأسئلة الشرعية وجوب نصرة الشعب السوري

إضافة تعليق


 
جديد تلاوات 1432
الإثنين 11 ربيع الأول 1433 هـ
6 فبراير 2012 م

حسب توقيت المملكة المغربية
تسجيل الدخول






Free PageRank Checker