أعلان (Banner )
البحث في الموقع
تحميل
أوقات الصلاة في المغرب

أعلان (Banner )
الرئيسية المقالات قضايا معاصرة الحرب على الستر والحشمة

جديد منتديات مجالس العلم

الحرب على الستر والحشمة

تقييم المستخدم: / 0
سيئجيد 
المقالات - قضايا معاصرة

الحرب على الستر والحشمة
بدعوى اختلاف الأعراف الاجتماعية


إن الحرب على الستر والحشمة ما تفتأ تخبوا نارها حتى يهيج ويلتهب هنا وهناك شرارها، ولا يخفى على البصير حامل لواء هذه الحرب الضروس، إنهم أرباب العلمنة الذين لا يملون من بث سمومهم على المرأة المسلمة في البلاد الإسلامية التي كن فيه النسوة عبر قرون محتشمات في اللباس التقليدي الساتر حتى سعى هؤلاء الغاشون لأمتهم، المشؤومون على أهليهم وبني جلدتهم بل على أنفسهم ! إلى العمل على تحرير المرأة من أحكام دينها، وشرع ربها، ومسخها عن هويتها، وتفريغها من الاعتزاز بحجابها..

وقد اتخذ هؤلاء الأقزام جملة من الدعاوى لأجل ذلك من أشهرها:" اعتبار اختلاف الأعراف الاجتماعية فيما يخص اللباس وتطوره !!."

فنقول إن الأعراف والعادات عند كافة العلماء ليست أحكاما شرعية، بل هي مناط للحكم الشرعي، وهذا هو معنى قول الفقهاء :" اختلاف حال لا اختلاف حكم " انظر حاشية ابن الخياط على شرح الخرشي لفرائض خليل 8.

فلا يتصور في عاقل فضلا على من شم رائحة الفقه أن يخالف في ذلك، ولذا فغاية بني علمان مكشوفة، وعادتهم في الإطاحة بأحكام دين الله معلومة، وسنة الله في هتك أستار أمثالهم مسطورة.

فكيف يصح الاعتماد على الأعراف فيما جاءت الشريعة الإسلامية بتحريمه؟! وكيف تجعل العادات حاكمة على دين رب الأرض والسماوات ؟!.

أما أمرت الشريعة الإسلامية بالستر ! فلما يا مدعي النظر تدعون إلى مخالفة ذلك تمسكا بالعرف الفاسد الذي شاعت فيه الألبسة المكشوفة ، والأزياء المفضوحة !!.

قال الإمام المجتهد محمد بن إبراهيم الوزير في الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم : ( 1/ 202) ": وأجمعوا على وجوب الحجاب للنساء " .

أما نهت الشريعة الإسلامية عن العري ! فلما يا مدعي الفكر تدعون إلى التكشف استنادا إلى العادات الفاسدة التي ظهرت فيه أفخاذ النسوة بل أكثر من ذلك !!
فقد أجمع العلماء على تحريم التبرج ، كما حكاه الإمام الصنعاني رحمه الله في حاشيته :" منحة الغفار على ضوء النهار" 4/2011-2012 ، نقلا عن " حراسة الفضيلة " للشيخ بكر بن عبد الله رحمه الله ، ص : 110.

فلا شك عند الفقهاء مراعاة اختلاف الأعراف في الفقه الإسلامي لكن بشرط عدم مخالفته لدين الله تعالى ، حيث تعتبر المرأة لباس قومها وبلدها عند احتجابها بالشروط الشرعية، والضوابط المرعيه، وإلا فلا صحة لعرف خالف المنصوص إجماعا " لأن العرف مهما صادم الشارع، أصبح على المكلف بتطبيق الشريعة أن يعمل بالنص ويهمل العرف، إذ الشريعة إلزامية، وما شرعت إلا لكي تنفذ نصوصها وتحترم، فلا يجب تعطيلها بالعمل على خلافها، وإلا لم يعد للشريعة معنى " كما قال العلامة الشاطبي المالكي رحمه الله في الموافقات 2/183.

وقال العلامة ابن عاصم الغرناطي المالكي رحمه الله في نظمه مرتقى الوصول إلى علم الأصول 742 مع شرحه:
العرف ما يعرف بين الناس****ومثله العادة دون باس
ومقتضاهما معا مشروع****في غير ما خالفه المشروع

ومن نفيس ما جادت به قريحة العلامة ابن عاشور رحمه الله في هذا الصدد تقرير أن اعتبار العرف مناطا للحكم الشرعي في الشريعة الإسلامية لأن حاجة الناس إلى العرف فطرة قديمة أحس به الإنسان منذ أيامه الأولى، والمعنى أن مراعاة العادات في الفقه الإسلامي يرجع إلى موافقة الفطرة النقية ، فكيف يستند إليها فيما يخالفها فتأمله فإنه دقيق !!.

يقول الطاهر بن عاشور رحمه الله :" ..من هنا تعلم أن القضاء بالعوائد يرجع إلى معنى الفطرة، لأن شرط العادة التي يقضى بها أن لا تنافي الأحكام الشرعية، فهي تدخل تحت أحكام الإباحة، وقد علمت أنها من الفطرة، إما لأنها لا تنافيها، وحينئذ فالحصول عليها مرغوب لفطرة الناس، وإما لأن الفطرة تناسبها وهو ظاهر" مقاصد الشريعة الإسلامية 61.

مجلس الأسئلة الشرعية وجوب نصرة الشعب السوري

إضافة تعليق


 


جديد تلاوات 1432
الأحد 28 جمادى الثانية 1433 هـ
20 ماي 2012 م

حسب توقيت المملكة المغربية
تسجيل الدخول




Free PageRank Checker