جديد منتديات مجالس العلم
أين الخلل في أداء الجمعيات النسائية المغربية؟! (قراءة نقدية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 2009)
| المقالات - قضايا معاصرة |
| Article Index |
|---|
| أين الخلل في أداء الجمعيات النسائية المغربية؟! (قراءة نقدية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 2009) |
| تتمة |
| All Pages |
صفحة 1 من 2
يلاحظ المتأمل في النشاط النسوي الجمعوي ببلادنا هيمنة التوجه العلماني الذي أضحى يتمتع بنفوذ كبير مكنه من الضغط على جهات معنية باتخاذ القرار في مجالات هامة و حساسة، بل إن هذا التوجه تسلل إلى بعض مراكز القرار و اجتهد في فرض رأيه على الأمة المغربية.
و المتأمل في أداء هذه الجمعيات يلاحظ بوضوح أنها تسعى لتطبيق برنامج يملى عليها بكرة و أصيلا أكثر من كونها تهتم بعلاج مشاكل المرأة المغربية.
و المتأمل في أداء هذه الجمعيات يلاحظ بوضوح أنها تسعى لتطبيق برنامج يملى عليها بكرة و أصيلا أكثر من كونها تهتم بعلاج مشاكل المرأة المغربية.
ولا شك أن من وراء هذا العمل الدؤوب لتطبيق المشروع الغربي المتعلق بالمرأة مصالح و أهداف انكشف بعضها بعد فضيحة عدد من تلك الجمعيات التي اتهمت بالتلاعب في تمويلات الأمم المتحدة؛ و قد أكدت عضوات في بعض الجمعيات فضَّلْن عدم ذكر أسمائهن، أن الاتهامات التي تشكك في مصداقية العمل الجمعوي، تعكس واقع هذه الجمعيات، التي اعتبرتها جمعيات مصلحية نخبوية تسعى إلى استقطاب أسماء نسائية وازنة، لتدعيم نفوذها، بالإضافة إلى أن الهدف الأساسي الذي خُلقت من أجله، لم يعد يشَكل محطةَ اهتمام العديد من الجمعيات، التي أصبحت تعيش صراعات داخلية ومشاكلَ قوية بحثا عن مَدِّ نفوذهن، كما أضفن أنهن بعيدات كل البعد عن مشاكل المرأة المغربية التي تعاني من الفقر و العنف و التهميش، لأن خطاباتِهن و شعاراتهن لا تتعدى مرافق الفنادق المصنفة، و الندوات التي تقام بأموال طائلة، حبذا لو استثمرت في مشاريع تنموية .." [مجلة مغرب اليوم].
ولا بد للباحث المنصف هنا أن يتساءل عن سبب هذا الحرص الشديد من طرف هيئة الأمم المتحدة لتمويل هذه الجمعيات بسخاء غريب أدى إلى تضاعف عدد هذه الجمعيات و الحركات؟
ولا أظن أن عاقلا يصدق أن منشأ هذا الكرم الطائي هو الشفقة والرحمة بالمرأة المغربية المسلمة، كما لا أظن أن العاقل المنصف سيتيه كثيرا في معرفة السبب وراء ذلك الكرم؛ ألا و هو ترسيخ القناعة الغربية في قضية المرأة بالشكل الكافي لتحقيق هيمنة استعمارية وعولمة اجتماعية يريد الغرب فرضها بأي شكل كان.
وإلا فلو كان القوم يشفقون حقا لحال المسلمات المعانيات؛ لبادروا إلى حل مشكلة المرأة الفلسطينية، وتخليصها من ظلم واضطهاد يهود؟!
و لأوقفوا عاجلا وابل القنابل الذي صبه الصهاينة على رؤوس نساء و أطفال غزة ما يزيد على عشرين يوما!!
ومثل هذا يقال في المرأة العراقية والصومالية وغيرهما من النساء ضحايا صراعات سياسية، تتسبب فيها هذه الدول نفسها؟!
بل المغرب نفسه تعاني فيه كثيرات كما سيأتي بيانه، و مع هذا لا يهتم القوم من ذلك إلا بما يخدم مشروعهم ومصالحهم.
.. تساؤلات تطرح نفسها، وتجعل المنصف في شك كبير من سلامة نوايا القوم، كما تجعله يرى في موقفهم تدخلا لفرض قناعاتهم أكثر من كونه يخدم صالح المرأة.
وإدراكنا لهذا الخلل الجذري في طبيعة الأداء النسوي الجمعوي العلماني يفسر لنا بجلاء أحد أهم أسباب ضعفه و هزاله سيما حين نستحضر حجم الدعم الكبير الذي يوفر له!!
وهذه لمحة مقتضبة لإثبات هزالة الأداء المذكور وفشله في إصلاح حال المرأة المغربية:
استمرار شبح الأمية:
يشكل التعليم أهم عناصر التنمية، و أول خطواته تعليم القراءة والكتابة، ولا زالت هذه الخطوة متعثرة في صفوف النساء المغربيات اللواتي تتجاوز نسبة الأمية بينهن في المدار الحضري 40 في المائة، فيما تتجاوز 60 في المائة في البوادي، ولا يخفى على متتبع الرتبة المخزية التي احتلها المغرب في مجال التعليم!
ارتفاع نسبة العنف ضد النساء:
فقد أكدت الدراسات والأبحاث ارتفاع نسبة هذا العنف –في المحيط الأسري وخارجه- بكل أشكاله من ضرب وإهانة وتحرش جنسي واغتصاب وغير ذلك، ومن أراد الوقوف على حقيقة الأمر فليقم بزيارة لأحد مراكز استقبال النساء ضحايا العنف.
التحرش الجنسي:
وقد ارتفعت نسبته بشكل كبير، وتفشى في وسط القاصرات عن طريق تسلط ذكوري وحشي، بعضه يتم بشكل عشوائي وبعضه يخضع لمخططات إرهابية يسعى واضعوها لتوفير (المتعة بالقاصرات) عن طريق استقطابهن من المدارس وغيرها في مقابل أثمان باهظة، واسأل عددا من (الرياضات) و(الإقامات) عندنا بمراكش عن ذلك!
تفشي ظاهرتي الإجهاض والقاصرات الحاملات من الزنا:
هناك تقريبا 1000 حالة حمل غير مرغوب فيه يوميا، وهناك 500 إلى 600 حالة تجهض بشكل يومي من طرف أطباء متخصصين وغير متخصصين، أو من خلال تناول الأعشاب المسهلة لذلك، أو استعمال أدوات حادة أو تناول جرعات زائدة من الأدوية، و150 إلى 250 إجهاض غير طبي، و50 إلى 100 حالة تتابع الحمل، وهو الرقم الذي كشف عنه الدكتور شفيق الشرايبي، الاختصاصي في أمراض وجراحة النساء وعلاج العقم ورئيس مصلحة الولادة بمستشفى الليمون بالرباط أخيرا.
وفي هذا الخضم؛ استفحلت ظاهرة القاصرات الحاملات من الزنا (الأمهات العازبات!) بشكل مروع ...
| < السابق |
|---|









