جديد منتديات مجالس العلم
مجالسنا بين الأدب والمخالفة
| المقالات - الأخلاق و الآداب |
إنَّ المؤمنَ يطلُبُ الكمالَ أبدًا ، ويسعى حثيثًا ليُترجِمَ العِلمَ الصحيحَ إلى عملٍ صالحٍ ، فيسعدُ في الدنيا والآخرةِ ، ويأنسُ به من يصحبُهُ ويجالِسُهُ ، لكنَّ المسلمَ اليومَ ليس كسلفِهِ بالأمسِ ، فقد كانوا يتعلمون ليعملوا، ونحنُ اليوم نتعلمُ ولا نعمل، ولك أن تتأملَ ما يلي من آياتٍ وأحاديثَ وأقوالٍ في آدابِ المجالسةِ لترى مِصداق ذلك، وتحسَّ بالبونِ الشاسِعِ بين أدبِ الإسلامِ، وواقعنا المؤلم، ولن أتعرضَ لأخطائنا ومخالفاتنا؛ فلستُ أظنُّها خافيةً علي، فإن كنتَ جادًا فلن تحتاجَ إلى أكثرَ من التذكيرِ بهذه الآداب لتلتزمَ بها وتطبِّقها.
*قال اللهُ تعالى: {يا أيُّها الذينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كثيرًا من الظنَّ؛ إنَّ بعضَ الظنِّ إثمٌ، ولا تجسسوا، ولا يغتب بَّعضُكُم بعضًا، أيُحِبُّ أحدُكُم أنْ يأكُلَ لحمَ أخيه ميتًا؛ فكرهتموه!}
*عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ما مِنْ قومٍ يجلِسُون في مجلسٍ لا يذكرونَ الله فيه إلا قاموا عن مِّثْلِ جيفةِ حِمارٍ، وكان لَهُم حسرةً" [رواه أبو داود (4855)واللفظ له والترمذي (3380) وقال: حديث حسن صحيح].
*عن أبي سعيد الْخُدريِّ رضي الله عنه; أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "إياكُم والجلوسَ بالطُرُقاتِ فقالوا: يا رسول الله! ما لنا من مجالسنا بدٌ نتحدثُ فيهاKفقال : فإذا أبيتُم إلا المجلِسَ فأعطوا الطريقَ حقَّهُ قالوا: وما حقُّ الطريقِ يا رسولَ اللهِ؟ قال: غضُ البصرِ، وكفُّ الأذى، وردُّ السلامِ، والأمرُ بالمعروفِ، والنهيُ عن المنكر" [رواه البخاري (6229)].
*عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قالَ: "مثلُ الجليسِ الصالِحِ والسَُّوءِ كحامِلِ الْمِسكِ ونافِخِ الكيرِِ، فحاملُ المسكِ إما أن يُحْذِيَكَ، وإما أن تبْتاعَ مِنْهُ، وإمَّا أن تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، ونافِخُ الكِيرِ إمَّا أن يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وإمَّا أن تَجِدَ رِيحًا خبِيثةً" [رواه البخاري (5534) واللفظ له ، ومسلم (2628)].
*عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال : "الرَّجُلُ على دِينِ خليلِهِ؛ فلْيَنظُرْ أحدُكُم مَن يُخالِلُ" [رواه أبوداود (4833)، والترمذي (2378) وقال : حسنٌ غريب].
*عن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "لا يُقيمُ الرجُلُ الرجُلَ من مقعدِهِ ثم يجلِسُ فيه، ولكن تفسَّحُوا وتوسَّعُوا" [رواه البخاري (6270)، ومسلم (2177) واللفظ له].
*عن عبد الله بن عمروٍ رضي الله عنه عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "لا يحِلُّ لرجلٍ أن يفرِقَ بين اثنينِ إلا بإذنِهِما" [رواه أبو داود (4845) والترمذي (2752) وقال: حسن صحيح].
*عن حذيفةَ رضي الله عنه قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا يدخُلُ الجنَّةَ نَمَّامٌ"، وفي رواية "قَتَّاتٌ" [رواه البخاري (6056) ومسلم (105)].
*عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عله وسلم: ".. وتَجِدونَ شرَّ الناسِ ذا الوجهينِ؛ الذِي يأتي هؤلاءِ بوجْهٍ، ويأتي هؤلاءِ بوجْهٍ" [رواه البخاري (3494) واللفظ له، ومسلم (2526)].
*عن عبدِ الله بن مسعودٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إذا كُنْتُم ثلاثةً فلا يتناجَى اثنانِ دونَ صاحِبِهِما؛ فإنَّ ذلِكَ يَُحزُِنُهُ" [رواه البخاري (6290) ومسلم (2184) واللفظ له].
*عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ".. ويكْرهُ لكُم قيلَ وقالَ، وكثرةَ السؤالِ، وإضاعةَ المالِ" [رواه البخاري (2408) ومسلم (1715) واللفظ له].
*كان ابنُ مسعودٍ يقولُ: "حدِّثِ الناسَ ما حدَّجُوكَ بأسماعِهِم ولَحَظُوكَ بأبصارِهِم؛ فإنْ رأيتَ منهم فُتورًا فأمْسِكْ".
*قال سعيدُ بنُ العاصِ : "لجليسي عليَّ ثلاثٌ: إذا أقبلَ وسعتُ لهُ، وإذا جلسَ أقبلتُ إليهِ، وإذا حدَّثَ سَمِعْتُ منهُ".
*قال النووي في رياض الصالحين (519) : "اعلم أنه ينبغي لكلِ مكلفٍ أن يحفظ لسانَهُ عن جميع الكلامِ؛ إلا كلامًا ظهرتْ فيه المصلحةُ، ومتى استوى الكلامُ وتركُهُ في المصلحةِ فالسنةُ الإمساكُ عنهُ؛ لأنه قد ينجرُ الكلامُ المباحُ إلى حرامٍ أو مكروهٍ، وذلك كثيرٌ في العادة، والسلامةُ لا يعدِلُهَا شيءٌ".
*قال بعض الشعراء: ودَعِ السؤالَ عن الأمورِ وبحثِها *** فلربِ حافرِ حفرةٍ وهو يُصرعُ
*قال ابن المقفع في الأدب الصغير (133) : "ولا تخلِطَنَّ بالجِدِّ هزلاً، ولا بالهزلِ جِدًا؛ فإنك إن خلطت بالجدِ هزلاً هجَّنتَهُ، وإن خلطت بالجدِ هزلاً كدَّرتَهُ".
*قال ابن سعدي في الرياض الناضرة ( 419): "واحذر غايةَ الحذرِ من احتقارِ من تجالِسهُ من جميع الطبقاتِ وازدرائه، والاستهزاءِ به قولاً أو فعلًا أو إشارةً أو تصريحًا أو تعريضًا؛ فإن فيه ثلاثةَ محاذيرَ: أحدها: التحريمُ، والإثمُ على فاعلِ ذل، الثاني: دلالتُهُ على حُمْقِ صاحبِهِ، وسفاهةِ عقلِهِ، وجهلِهِ، الثالث: أنه بابٌ من أبوابِ إثارةِ الشرِّ، والضررِ على نفسِهِ".
*وقال أيضًا ( 548) : "ومن الآدابِ الطيبةِ؛ الكلامُ مع كلِّ أحدٍ بما يليقُ بحالِهِ ومقامهِ؛ مع العلماء بالتعلمِ، والاستفادةِ والاحترامِ، ومع الملوكِ والرؤساء بالاحترامِ والكلامِ اللطيفِ اللينِ، المناسبِ لمقامِهِم، ومع الإخوانِ والنُّظراءِ بالكلامِ الطيبِ، ومطارحةِ الأحاديثِ الدينيةِ والدنيويةِ، والانباسطِ الباسطِ للقلوبِِِ المزيلِ للوحشةِ المزَيِّنِ للمجالِسِ .. ومع المستفيدينَ من الطلبةِ ونحوهم بالإفادةِ..".
*عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَن جَلسَ في مجلسٍ فكثُرَ فيه لغطُهُ؛ فقال قبل أن يقومَ من مجلِسِهِ ذلك: سُبحانكَ اللهُمَّ وبحمدِكَ، أشهدُ ألا إله إلا أنت أستغفرُكَ وأتوبُ إليك، إلا غُفرَ له ما كان في مجلِسِه ذلِكَ" [رواه الترمذي (3433) وقال:حديث حسن صحيح] .
وأخيرًا؛ فما ذكرتُ لك أخي في هذه العُجالةِ إلا قطرةً من بحرِ آدابِ المجالسةِ، ولكنَّ هذه القطرةَ ستتحولُ بإذنِ الله إلى نهرٍ متفدقٍ من الأخلاقِ الفاضلةِ، والآدابِ الحسنةِ، والمعاملةِ الطيبةِ إن نحن أتبعنا العلمَ بالعمل؛ فإنَّا إلى كثيرٍ من العملِ أحوجُ منا إلى كثيرٍ من القولِ.
*قال اللهُ تعالى: {يا أيُّها الذينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كثيرًا من الظنَّ؛ إنَّ بعضَ الظنِّ إثمٌ، ولا تجسسوا، ولا يغتب بَّعضُكُم بعضًا، أيُحِبُّ أحدُكُم أنْ يأكُلَ لحمَ أخيه ميتًا؛ فكرهتموه!}
*عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ما مِنْ قومٍ يجلِسُون في مجلسٍ لا يذكرونَ الله فيه إلا قاموا عن مِّثْلِ جيفةِ حِمارٍ، وكان لَهُم حسرةً" [رواه أبو داود (4855)واللفظ له والترمذي (3380) وقال: حديث حسن صحيح].
*عن أبي سعيد الْخُدريِّ رضي الله عنه; أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "إياكُم والجلوسَ بالطُرُقاتِ فقالوا: يا رسول الله! ما لنا من مجالسنا بدٌ نتحدثُ فيهاKفقال : فإذا أبيتُم إلا المجلِسَ فأعطوا الطريقَ حقَّهُ قالوا: وما حقُّ الطريقِ يا رسولَ اللهِ؟ قال: غضُ البصرِ، وكفُّ الأذى، وردُّ السلامِ، والأمرُ بالمعروفِ، والنهيُ عن المنكر" [رواه البخاري (6229)].
*عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قالَ: "مثلُ الجليسِ الصالِحِ والسَُّوءِ كحامِلِ الْمِسكِ ونافِخِ الكيرِِ، فحاملُ المسكِ إما أن يُحْذِيَكَ، وإما أن تبْتاعَ مِنْهُ، وإمَّا أن تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، ونافِخُ الكِيرِ إمَّا أن يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وإمَّا أن تَجِدَ رِيحًا خبِيثةً" [رواه البخاري (5534) واللفظ له ، ومسلم (2628)].
*عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال : "الرَّجُلُ على دِينِ خليلِهِ؛ فلْيَنظُرْ أحدُكُم مَن يُخالِلُ" [رواه أبوداود (4833)، والترمذي (2378) وقال : حسنٌ غريب].
*عن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "لا يُقيمُ الرجُلُ الرجُلَ من مقعدِهِ ثم يجلِسُ فيه، ولكن تفسَّحُوا وتوسَّعُوا" [رواه البخاري (6270)، ومسلم (2177) واللفظ له].
*عن عبد الله بن عمروٍ رضي الله عنه عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: "لا يحِلُّ لرجلٍ أن يفرِقَ بين اثنينِ إلا بإذنِهِما" [رواه أبو داود (4845) والترمذي (2752) وقال: حسن صحيح].
*عن حذيفةَ رضي الله عنه قال: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا يدخُلُ الجنَّةَ نَمَّامٌ"، وفي رواية "قَتَّاتٌ" [رواه البخاري (6056) ومسلم (105)].
*عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عله وسلم: ".. وتَجِدونَ شرَّ الناسِ ذا الوجهينِ؛ الذِي يأتي هؤلاءِ بوجْهٍ، ويأتي هؤلاءِ بوجْهٍ" [رواه البخاري (3494) واللفظ له، ومسلم (2526)].
*عن عبدِ الله بن مسعودٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إذا كُنْتُم ثلاثةً فلا يتناجَى اثنانِ دونَ صاحِبِهِما؛ فإنَّ ذلِكَ يَُحزُِنُهُ" [رواه البخاري (6290) ومسلم (2184) واللفظ له].
*عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ".. ويكْرهُ لكُم قيلَ وقالَ، وكثرةَ السؤالِ، وإضاعةَ المالِ" [رواه البخاري (2408) ومسلم (1715) واللفظ له].
*كان ابنُ مسعودٍ يقولُ: "حدِّثِ الناسَ ما حدَّجُوكَ بأسماعِهِم ولَحَظُوكَ بأبصارِهِم؛ فإنْ رأيتَ منهم فُتورًا فأمْسِكْ".
*قال سعيدُ بنُ العاصِ : "لجليسي عليَّ ثلاثٌ: إذا أقبلَ وسعتُ لهُ، وإذا جلسَ أقبلتُ إليهِ، وإذا حدَّثَ سَمِعْتُ منهُ".
*قال النووي في رياض الصالحين (519) : "اعلم أنه ينبغي لكلِ مكلفٍ أن يحفظ لسانَهُ عن جميع الكلامِ؛ إلا كلامًا ظهرتْ فيه المصلحةُ، ومتى استوى الكلامُ وتركُهُ في المصلحةِ فالسنةُ الإمساكُ عنهُ؛ لأنه قد ينجرُ الكلامُ المباحُ إلى حرامٍ أو مكروهٍ، وذلك كثيرٌ في العادة، والسلامةُ لا يعدِلُهَا شيءٌ".
*قال بعض الشعراء: ودَعِ السؤالَ عن الأمورِ وبحثِها *** فلربِ حافرِ حفرةٍ وهو يُصرعُ
*قال ابن المقفع في الأدب الصغير (133) : "ولا تخلِطَنَّ بالجِدِّ هزلاً، ولا بالهزلِ جِدًا؛ فإنك إن خلطت بالجدِ هزلاً هجَّنتَهُ، وإن خلطت بالجدِ هزلاً كدَّرتَهُ".
*قال ابن سعدي في الرياض الناضرة ( 419): "واحذر غايةَ الحذرِ من احتقارِ من تجالِسهُ من جميع الطبقاتِ وازدرائه، والاستهزاءِ به قولاً أو فعلًا أو إشارةً أو تصريحًا أو تعريضًا؛ فإن فيه ثلاثةَ محاذيرَ: أحدها: التحريمُ، والإثمُ على فاعلِ ذل، الثاني: دلالتُهُ على حُمْقِ صاحبِهِ، وسفاهةِ عقلِهِ، وجهلِهِ، الثالث: أنه بابٌ من أبوابِ إثارةِ الشرِّ، والضررِ على نفسِهِ".
*وقال أيضًا ( 548) : "ومن الآدابِ الطيبةِ؛ الكلامُ مع كلِّ أحدٍ بما يليقُ بحالِهِ ومقامهِ؛ مع العلماء بالتعلمِ، والاستفادةِ والاحترامِ، ومع الملوكِ والرؤساء بالاحترامِ والكلامِ اللطيفِ اللينِ، المناسبِ لمقامِهِم، ومع الإخوانِ والنُّظراءِ بالكلامِ الطيبِ، ومطارحةِ الأحاديثِ الدينيةِ والدنيويةِ، والانباسطِ الباسطِ للقلوبِِِ المزيلِ للوحشةِ المزَيِّنِ للمجالِسِ .. ومع المستفيدينَ من الطلبةِ ونحوهم بالإفادةِ..".
*عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَن جَلسَ في مجلسٍ فكثُرَ فيه لغطُهُ؛ فقال قبل أن يقومَ من مجلِسِهِ ذلك: سُبحانكَ اللهُمَّ وبحمدِكَ، أشهدُ ألا إله إلا أنت أستغفرُكَ وأتوبُ إليك، إلا غُفرَ له ما كان في مجلِسِه ذلِكَ" [رواه الترمذي (3433) وقال:حديث حسن صحيح] .
وأخيرًا؛ فما ذكرتُ لك أخي في هذه العُجالةِ إلا قطرةً من بحرِ آدابِ المجالسةِ، ولكنَّ هذه القطرةَ ستتحولُ بإذنِ الله إلى نهرٍ متفدقٍ من الأخلاقِ الفاضلةِ، والآدابِ الحسنةِ، والمعاملةِ الطيبةِ إن نحن أتبعنا العلمَ بالعمل؛ فإنَّا إلى كثيرٍ من العملِ أحوجُ منا إلى كثيرٍ من القولِ.
| < السابق | التالي > |
|---|
إضافة تعليق




