اضغط على الصورة لتحميل شريط أدوات موقع منزلة المرأة في الإسلام manzilat toolbar


أعلان (Banner )

البحث في الموقع
فتاوى مختارة

السؤال
هل يجوز للرجل أن يخالط الشغالة في البيت، وماذا يحل له منها؟

الجواب :

إذا تزوجها فلها أن تكشف وجهها له وهذا هو الحل، وإلا فلا يحل له منها شيء، هي كالمرأة التي في السوق، يجب عليها أن تحتجب، ويتأكد الحجاب في حقها أكثر من غيرها؛ لأنها في البيت ويسهل الخلوة بها، فإذا كشفت وجهها فإن الشيطان يجعل هذا الوجه وإن كان ليس بذاك يجعله جميلاً ليفتتن بها والعياذ بالله، فيجب على الخادمة أن تحتجب ويجب على أهل البيت أن يأمروها بذلك؛ لأنها امرأة أجنبية. وإذا أرادوا الحل الذي ذكرته فهو سهل، إذا لم يكن لها زوج، يستأذن من الجهات المسئولة أن يتزوجها وتبقى عنده في البيت، لكن أخشى إذا أصبحت زوجة أن تطلب خادمة فيما بعد وهذه مشكلة!!

" اللقاء الشهري " ( 3 )

الرئيسية البيت المسلم الأبـنــاء أهمية تربية الأبناء

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، واشهد الا اله الا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد

أيها الناس اتقوا الله تعالى واشكروه على ما أنعم به عليكم من نعمة الأولاد من بنين وبنات، واعلموا أن هذه النعمة فتنة للعبد واختبارا له، فإما منحة تكون قرة عين في الدنيا والآخرة، سرور للقلب، وانبساط للنفس، وعون على مكابد الدنيا، وصلاح يحدوهم إلى البر في الحياة وبعد الممات، اجتماع في الدنيا على طاعة الله واجتماع في الآخرة في دار كرامة الله، اسمعوا الله يقول: {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شئ كل امرئ بما كسب رهين}، يعني بذلك تبارك وتعالى أن الذرية إذا كانت في درجة نازلة عن ذرية الآباء في الجنة فإنهم يلحقون بهم في الدرجات العليا، حتى يحصل الاجتماع في الآخرة كما حصل الاجتماع في الدنيا.


أيها الأخوة إن من أسباب هذه المنحة العميمة أن يقوم الوالد من أم وأب، والأب هو المسئول الاول لانه راع في أهله ومسئول عن رعيته، يقوم كل من الوالدين على الأولاد من بنين وبنات بما يجب عليه من رعاية وعناية وتربية صالحة ليخلف بعده ذرية صالحة تنفعه وتنفع المسلمين، وذلك أن العبد إذا أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الخلق، ومع حسن النية والاستعانة بالله وكثرة الدعاء واللجوء إلى الله يحصل الخير الكثير والتربية الصالحة، اسمعوا الله يقول في وصف عباد الرحمن: {والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما}، إنهم لم يسألوا ذلك قاعدين عن فعل الأسباب، فان العقل والشرع كل منهما يقتضي أنك إذا سالت الله شيئا فلا بد أن تفعل ما تقدر عليه من أسبابه، إن الإنسان لو سأل الله رزقا لسعى في أسبابه، ولو سأل الله ذرية لسعى في حصول الزوجة، ولو سأل الله علما لسعى في طلبه، ولو سأل الله الجنة لسعى في العمل الصالح الموصل إليها، وهكذا إذا سأل الإنسان ربه ذرية صالحة تكون قرة عين له فلا بد أن يسعى بما يقدر عليه من أسباب ذلك لتكون نعمة الأولاد منحة.
أما الشطر الثاني من نعمة الأولاد، فإن هذه النعمة قد تكون محنة وعناء وشقاء وشراً على الأهل والمجتمع، وذلك من أسبابه الكبيرة ألا يقوم الوالدان بما أوجب الله عليهما من رعاية وعناية وتربية صالحة، يهمل الرجل أولاده فلا يحسن التربية فيهم فلا يحسنون إليه بالبر جزاء وفاقا، ففاته نفعهم في الدنيا والآخرة وأصبح من الخاسرين وليكونن من النادمين: {قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين}.
وإننا لنعجب وأنتم تعجبون معنا أن يضل أقوام فيعتنون بتنمية أموالهم ورعايتها وصيانتها وحفظها، وإشغال أفكارهم وأبدانهم والإنشغال بأموالهم عن راحتهم ومنامهم، ومع ذلك ينسون أهلهم وأولادهم، وإني لسائلهم ما قيمة هذه الأموال بالنسبة للأهل والأولاد أليس من الأجدر بهؤلاء أن يخصصوا شيئا من قواهم الفكرية والجسمية لتربية أهليهم وأولادهم حتى يكونوا بذلك شاكرين لنعمة الله ممتثلين لأمر الله؟ فإن الله يقول: {يا أيها الذين آمنوا قو أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون}، إن الله تعالى جعل لكم الولاية في هذه الآية وحملكم المسؤولية فأمركم أن تقوا أنفسكم وأهليكم تلك النار المزعجة، لم يأمركم أن تقوا أنفسكم فحسب بل أنفسكم وأهليكم، وإنك لتعجب أن هؤلاء المضيعين لأمر الله في حق أولادهم وأهليهم لو أصابت نار الدنيا طرفا من ولده أو كادت لسعى بكل ما يستطيع لدفعها وهرع إلى كل طبيب للشفاء من حرقها، وأما نار الآخرة فلا يحاول أن يخلص أولاده وأهله منها لا أدري أهو في شك من ذلك؟ أم هو متهاون؟ أم هو مستكبر؟ نسال الله للجميع الهداية.
أيها الأخوة إن على كل واحد منا أن يراقب أهله وأولاده في حركاتهم وسكناتهم في أصحابهم وأخلائهم، حتى يكون على بصيرة من أمرهم وعلى يقين في اتجاهاتهم وسيرهم، فيقر ما يراه من ذلك صالحا وينكر ما يراه فاسدا، ويكلمهم بصراحة ويأخذ منهم بصراحة ويرد عليهم ولا يغضب عليهم إذا كانوا غير معجبين له، ولكن يحاول إصلاحهم وإقناعهم بالأدلة المرضية من الكتاب والسنة والعقل السليم ولا يعرضنهم فان ذلك من البلاء.
إن الإنسان إذا لم يقم على مراقبة أهله وأولاده وتربيتهم تربية صالحة فمن الذي يقوم عليهم؟ هل يقوم عليهم أباعد الناس؟ هل يقوم عليهم من لا صلة له فيهم؟ أن يتركوا هؤلاء الأولاد والأغصان الغضة تعصف بها الرياح تعصف بها رياح الأفكار المضللة والاتجاهات المنحرفة والأخلاق الهدامة؟ فينشأ من هؤلاء جيل فاسد لا يرعى لله ولا للناس حرمة ولا حقوقا، جيل فوضوي متهور لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا متحررا من كل رق إلا من رق الشيطان، منطلقا من كل قيد إلا من قيد الشهوة والطغيان، نعم لا بد أن تكون هذه النتيجة لمن أضاع حق الله في أهله وأولاده إلا أن يشاء الله.
أيها الأخوة إن بعض الناس يقول معتذرا أنا لا أستطيع تربية أولادي لأنهم كبروا وتمردوا علي، جوابنا إلى ذلك أن نقول: لو سلمنا هذا العذر جدلا أو سلمناه حقيقة واقعة ثم فكرنا في الأمر لوجدنا أنك السبب في سقوط هيبتك من نفوسهم، لأنك أضعت أمر الله فيهم في أول أمرهم فتركتهم يتصرفون كما يشاءون، لا تسألهم عن أحوالهم ولا تأنس بالاجتماع إليهم لا تجتمع معهم على غداء ولا عشاء ولا غيرهما، فوقعت الفجوة بينك وبين أولادك فنفروا منك ونفرت منهم، فكيف تطمع بعد ذلك أن ينقادوا لك أو يأخذوا بتوجيهاتك؟ ولو أنك اتقيت الله في أول الأمر وقمت بتربيتهم على الوجه الذي أمرت لأصلح الله لك أمر الدنيا والآخرة: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما}

.

تم التحديث فى (الخميس, 04 فبراير 2010 06:26)

 
الإثنين 25 رمضان 1431 هـ
6 شتنبر 2010 م

حسب توقيت المملكة المغربية
تسجيل الدخول



المتواجدون الأن
يوجد حاليا 13 زوار المتواجدين الآن بالموقع