جديد منتديات مجالس العلم
فتاوى الاعتكاف -2-
| الـفــتـاوى - فتاوى رمضان |
سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: هل يجوز الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة؟
فأجاب فضيلته بقوله: يجوز الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة، والمساجد الثلاثة هي: المسجد الحرام، ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم، والمسجد الأقصى، ودليل ذلك عموم قوله تعالى: { ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون} فإن هذه الا?ية خطاب لجميع المسلمين، ولو قلنا: إن المراد بها المساجد الثلاثة لكان أكثر المسلمين لا يخاطبون بهذه الا?ية، لأن أكثر المسلمين خارج مكة والمدينة والقدس، وعلى هذا فنقول: إن الاعتكاف جائز في جميع المساجد، وإذا صح الحديث أنه: "لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة" فإن المراد الاعتكاف الأكمل والأفضل، ولا شك أن الاعتكاف في المساجد الثلاثة أفضل من غيره، كما أن الصلاة في المساجد الثلاثة أفضل من غيرها، فالصلاة في المسجد الحرام بمئة ألف صلاة، والصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم خير من ألف صلاة فيما عداه إلا المسجد الحرام، والصلاة في المسجد الأقصى بخمسمائة صلاة.
-------------------------------
سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: عن حكم الاعتكاف في المساجد الثلاثة: المسجد الحرام، والمسجد النبوي، والمسجد الأقصى، وجزاكم الله خيراً؟
فأجاب فضيلته بقوله: الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة وهي المسجد الحرام، والمسجد النبوي، والمسجد الأقصى مشروع في وقته، ولا يختص بالمساجد الثلاثة، بل يكون فيها وفي غيرها من المساجد، هذا قول أئمة المسلمين أصحاب المذاهب المتبوعة كالإمام أحمد، ومالك، والشافعي، وأبي حنيفة وغيرهم ـ رحمهم الله ـ لقوله تعالى: { ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون} ولفظ المساجد عام لجميع المساجد في أقطار الأرض، وقد جاءت هذه الجملة في آخر آيات الصيام الشامل حكمها لجميع الأمة في جميع الأقطار، فهي خطاب لكل من خوطبوا بالصوم، ولهذا ختمت هذه الأحكام المتحدة في السياق والخطاب بقوله تعالى: { تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون}. ومن البعيد جداً أن يخاطب الله الأمة بخطاب لا يشمل إلا أقل القليل منهم، أما حديث حذيفة بن اليمان ـ رضي الله عنه ـ: "لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة" فهذا ـ إن سلم من القوادح ـ فهو نفي للكمال، يعني أن الاعتكاف الأكمل ما كان في هذه المساجد الثلاثة، وذلك لشرفها وفضلها على غيرها. ومثل هذا التركيب كثير، ـ أعني أن النفي قد يراد به نفي الكمال، لا نفي الحقيقة والصحة ـ مثل قوله صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة بحضرة طعام" وغيره. ولا شك أن الأصل في النفي أنه نفي للحقيقة الشرعية أو الحسية، لكن إذا وجد دليل يمنع ذلك تعين الأخذ به، كما في حديث حذيفة. هذا على تقدير سلامته من القوادح، والله أعلم.
كتبه الفقير إلى الله محمد الصالح العثيمين في 11/9/9041هـ.
------------------------------
سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: عن أركان الاعتكاف وشروطه، وهل يصح بلا صوم؟
فأجاب فضيلته بقوله: الاعتكاف ركنه كما أسلفت لزوم المسجد لطاعة الله عز وجل تعبداً له، وتقرباً إليه، وتفرغاً لعبادته، وأما شروطه فهي شروط بقية العبادات فمنها: الإسلام، والعقل، ويصح من غير البالغ، ويصح من الذكر، ومن الأثنى، ويصح بلا صوم، ويصح في كل مسجد.
-------------------------------
سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: المرأة إذا أرادت الاعتكاف فأين تعتكف؟
فأجاب فضيلته بقوله: المرأة إذا أرادت الاعتكاف فإنما تعتكف في المسجد إذا لم يكن في ذلك محذور شرعي، وإن كان في ذلك محذور شرعي فلا تعتكف.

| < السابق | التالي > |
|---|








