السؤال:
إذا كان الزوج لا يرى في زوجته إلا عيوبها ولا يتصدق عليها بكلمة حلوة، وهي لا تشعر معه بالأمان والاستقرار، وأصبحت لا تطيق هذه المعاملة، و قد يئست من إصلاح هذه المعاشرة. وحاولت إصلاح نفسها بشتى الطرق كي تعجب زوجها، ولكن الأمور خارج إرادتها، فهل إذا طلبت الطلاق تقع تحت طائلة الحديث الذي معناه: إن المرأة إذا طلبت الطلاق بغير عذر لا تدخل الجنة ولا تشم ريحها؟ وهل الأسباب المذكورة سابقاً تعتبر شرعاً تجيز الطلاق و لا يكون عليها إثم؟
الجواب:
الواجب على الأزواج جميعاً معاشرة زوجاتهم بالمعروف؛ لقول الله عز و جل: {وَ عَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (النساء 19) و قوله سبحانه: {وَ لَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَ لِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} (البقرة 228) و قول النبي صلى الله عليه و سلم: "استوصوا بالنساء خيراً".
و الأدلة كثيرة في ذلك. فإذا لم يقم الزوج بذلك و أساء العشرة بمثل ما ذكرت السائلة فلها طلب الطلاق و هي معذورة في ذلك. وفق الله الجميع.
____________________________
سؤال شخصي موجه من الأخت ح. م. من مصر، أجاب عنه سماحته في 15/12/1416هـ - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الحادي و العشرون.
إضافة تعليق