جديد منتديات مجالس العلم
بيوت آيلة للانهيار
هذه البيوت لم تبدأ حياتها بطاعة ربها و لم تستقم على شرعه سبحانه، لا في فرحها و لا في حزنها، و قد ضربت فيها معاول الهدم و مصادر التخريب في الوقت الذي لم تقم فيه على أساس متين من كتاب الله و سُنة رسول الله صلى الله عليه و سلم، و من المعلوم أن فساد الإنتهاء من فساد الإبتداء، و أن العبد إذا فسدت بدايته فسدت نهايته، و إذا فسدت نهايته فلربما هلك،و هل تأمن إذا انهار البنيان، أن يهلك كل من فيه من الرجال و النساء و الكبار و الصغار.
إن أخطارا عظيمة تهدد بيوتنا و تؤثر بالتبعية في أطفالنا و من جملة هذه الأخطار:
الإختلاط: الإختلاط الذي يحدث بين النساء و الرجال ممن ليسوا بمحارم و سهولة دخول البيوت تولد المفاسد الشرعية، و قد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من دخول الأقارب غير المحارم على المرأة في البيت عند غياب زوجها فقال صلى الله عليه و سلم:" إياكم و الدخول على النساء فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو، قال:الحمو الموت" رواه البخاري و مسلم.
و الحمو هو ابن العم و ابن الخال و أخو الزوج و ماشابه ذلك، و دخوله على الزوجة في غياب الزوج معادل للموت، لما ينجر بسببه من شر و فساد، فكيف بدخول الجار و صديق العائلة، و لذلك لا نستغرب إذا كثرت الفواحش و الجرائم و تخريب البيوت و ضاع الأطفال بسبب ذلك، فمعظم النار من مستصغر الشرر، و في الحديث:" ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما".
و صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:" لا يخلون رجل بامرأة"، و هذا يشمل أتقى الناس و أفجر الناس، فالشريعة لا تستثني من كل هذه النصوص أحدا، و البيوت لا تخلو من زيارات عائلية، يُشارك فيها الرجال و النساء، حيث تبدو الزينات و تتكشف العورات و تتعالى الضحكات و يظهر التظاهر بقوة الشخصية، و بعد الرجوع للبيت يتم تصفية الحسابات و مقارنة الأزواج فكيف يستقيم الحال؟!.
و قد نسينا قول ربنا جل و علا:" و إذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم و قلوبهن"الأحزاب(53).
و قال سبحانه:" و لا يُبدين زينتهن إلا لبعولتهن" النور(31).
و قد أدى خروج المرأة إلى العمل و تخلي ربة الأسرة عن واجباتها إلى حرمان الطفل من حنان أمه و تشويه لغته، و نقل معتقدات خربة إلى الأطفال عن طريق الخادمات، هذا بالإضافة إلى الإغواء و الإغراء الذي يحدث و الإرهاق المالي الذي يحصل لبعض أرباب الأسر، و هكذا نوجد المشاكل بأنفسنا ثم نلتمس لها حلا.
و قد كان التليفون(الهاتف)سببا في تدمير البيوت بسبب سهولة استخدامه و أنه منفذ مباشر من خارج البيت إلى داخله مما يُسبب ضياع الأوقات، و خصوصا بين النساء و تعرف الرجال بالنساء و إفساد المرأة على زوجها، و لذلك فالأمر يحتاج إلى متابعة و وعظ و حكمة في الرد، و الكثير من البيوت لا تخلو من منكرات عديدة كشرب الخمر و لعب الميسر و إضاعة الوقت في اللهو المحرم، و تربية الأولاد على السب و الشتم، و شرب الدخان و المخدرات و يتواجد فيها التصاوير و رموز الأديان الباطلة كآلهة الحب و الكنائس و التصاليب و الكلاب..
و قد ورد النهي عن ذلك كله مثل:" إياكم و اقتناء الكلاب في البيوت"، و قد بيَّن النبي صلى الله عليه و سلم نقصان الأجر الذي يحدث بسبب ذلك و قال:"إلا كلب الصيد أو كلب حرث أو كلب غنم"، ثم هو صلى الله عليه و سلم لم يترك تصليبا إلا نقضه و قال:" كل مصور في النار يُجعل له بكل صورة صورها نفس فتعذبه في جهنم"، و قال:" إن كنت لا بد فاعلا فاصنع الشجر و ما لا نفس له"رواه مسلم، و يُستثنى من حرمة التصوير ما له مصلحة راجحة كالبطاقات و التصوير للطب و لعب الأطفال.
و لك أن تتخيل بعد ذلك مدى الفساد الذي ينشأ عندما يقع سمع و بصر الطفل و سائر حواسه على هذه المنكرات أو بعضها.

تم التحديث فى (الثلاثاء, 22 يونيو 2010 11:56)









